للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هشام، وحلّ في أم بلدانه حلول ابن ذي يزن في غمدانه، ونزل بالكرك.

وأناخ نزوله بالشاذياخ (١) فأسعف وأعان، وذكر المنازل أهلها بين البلقاء (٢) ومعان (٣)، وأفاض في تلك المعالم الإحسان فوق آل غسان.

استقدمه الناصر داود، وقدّمه تقديم الودود، فنشر علم علمه، وشرّع مورد يمّه، وجعل حوضه لمن يمتاح (٤)، وروضه لمن يرتاح، فغدت حضرته محطّا للركائب، ومحلا للرغائب، فكثر من عنده الممتار (٥)، ورجع يشهده


(١): الشاذياخ: اسم نيسابور، وكان بستانا لعبد الله بن طاهر، ثم صار منزل الأمراء بنيسابور، فلما خربت الغزّ نيسابور، صار الشاذياخ مدينة نيسابور، وعلى ذلك خرّبها التتر - لعنهم الله تعالى - والشاذياخ أيضا: من قرى بلخ، وينسب إليها الشاذياخي، قال ياقوت في "المشترك": إلا أني وجدت في كتاب أبي سعد: شاذخ من قرى بلخ، وينسب إليها الشاذياخي، ولا أدري أهو غلط في النسخة أم الأمر كذلك.
انظر: قصد السبيل للمحبي ٢/ ١٨٠ - ١٨١، والمشترك وضعا ٢٦٤ - ٢٦٥.
(٢): البلقاء: مدينة بالشام. وقال ياقوت: كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادي القرى، قصبتها عمان، وفيها قرى كثيرة ومزارع واسعة. معجم البلدان ١/ ٤٨٩.
(٣): معان: مدينة في طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحي البلقاء، وكان النبي بعث جيشا إلى مؤتة فيه زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة فساروا حتى بلغوا معان فأقاموا بها وأرادوا أن يكتبوا للنبي عمّن تجمع من الجيوش. وقيل: قد اجتمع من العرب نحو مائتي ألف فنهاهم عبد الله بن رواحة وقال: إنما هي الشهادة أو الطعن.
انظر: معجم البلدان لياقوت ٥/ ١٥٣.
(٤): يقال: "متح الماء" نزعه، وصرعه، وقلعه، وقطعه ". القاموس مادة متح.
(٥): الممتار: من الميرة، وهي جلب الطعام، من قوله: مار عياله يمير ميرا، وأمارهم وامتار لهم. " القاموس مادة مير ".

<<  <  ج: ص:  >  >>