للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا المكان، ويدع يرمي من أعلاه طست نحاس كبيرا، من غير أن يعلم به أحد، ففعل ذلك.

فلما وقع كانت له وقعة عظيمة هائلة روّعت [كلّ] من هناك، وكاد بعضهم يصعق. وأما هو وهولاكو فإنهما ما تغير عليهما شيء، لعلمهما بأن ذلك واقع.

فقال له: هذا العلم النجومي له هذه الفائدة. يعلم المتحدّث فيه ما يحدث، فلا يحصل له من الروعة والاكتراث ما يحصل للذاهل الغافل عنه. فقال [له] لا بأس بهذا، وأمره بالشروع فيه، أو كما قيل (١).

ومن دهائه: ما حكى لي شيخنا الأصفهاني أيضا قال: إنه حصل له (٢) غضب على الجويني (٣) صاحب الديوان، وأظنه قال: علاء الدين. فأمر بقتله فجاء أخوه إليه، وذكر له ذلك، وطلب منه إبطال ذلك. فقال: هذا القان، وهؤلاء القوم إذا أمروا بأمر ما يمكن رده، خصوصا إذا برز إلى الخارج، فقال [له] لا بدّ من الحيلة في ذلك.


= خان. انظر: معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي تأليف العلامة المرحوم محمد أحمد دهمان - مادة: خاقان "و" قان ".
(١): فوات الوفيات لابن شاكر ٣/ ٢٤٧.
(٢): أي: لهولاكو. كما في فوات الوفيات.
(٣): الصاحب علاء الدين الجويني، عطاء الملك بن محمد بن محمد، صاحب الديوان الخراساني، أخو الصاحب الكبير شمس الدين، كان إليهما الحل والعقد في دولة أبغا الابن الأكبر لهولاكو خان، ونالا من الجاه والحشمة ما يتجاوز الوصف. وفي سنة ثمانين وستمائة قدم بغداد مجد الدين العجمي فأخذ صاحب الديوان وغلّه وعاقبه، وأخذ أمواله وأملاكه، وعاقب سائر خواصه. توفي علاء الدين سنة إحدى وثمانين وستمائة من الهجرة.
انظر ترجمته في: فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي ٢/ ٤٥٢ - ٤٥٣، وجامع التواريخ للهمداني الجزء الثاني، القسم الأول والثاني.

<<  <  ج: ص:  >  >>