للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

داره، وأخذ منها ما يريد، ثم خرج إلى سر من رأى، وأما ابن المعتز فإنه هرب، وأتى دار ابن الجصاص الجوهري، وكان ممن بايعه، فعرف خادم، فنمّ به، فأخذ وألقي في صهريج ثلج فمات به، وهو ذو الأدب الغض والتشبيه المصيب، ومن بدائعه قوله: (١)

[الطويل]

وجردت من أعمال كلّ مرهف إذا ما … انتضته الكفّ كاد يسيل

ترى فوق متنيه الفرند كأنما … تنفس فيه القين وهو صقيل

وقوله: (٢)

[البسيط]

ظبي مخلّى من الأحزان ودعني … ما يعلم اللهف من حزن ومن قلق

كأنه وكأنّ الكأس في يده … هلال أول شهر غاب في شفق

وقوله: (٣)

[المنسرح]

قد انقضت دولة الصيام وقد … بشّر سقم الهلال بالعيد


= الدولة الحمداني، وأول من ظهر أمره من ملوك بني حمدان، ولما كانت فتنة خلع المقتدر، صار من أنصار ابن المعتز، فلما أعيد المقتدر رحل الحسين بأهله إلى الموصل، ثم عفا عنه المقتدر وولاه ديار ربيعة ثم ثار عليه فقاتله المقتدر، وتفرق جيش الحسين فقبض عليه وجئ به إلى بغداد فحبسه المقتدر ثم قتله سنة ٣٠٦ هـ.
(ابن الأثير والنجوم الزاهرة حوادث سنة ٣٠٦ هـ)
(١) ديوانه ١/ ٥٣٨ ط السامرائي.
(٢) ديوانه ٢/ ١٧٤.
(٣) ديوانه ٢/ ٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>