وقال ابنُ سعد: كان ثقةً، فاضلًا، صاحبَ سُنّةٍ وغَزْوٍ، كثيرَ الخطإِ في حديثِه (١).
وقال الخليليُّ: أبو إسحاق إمامٌ مُقتدى به وهو صاحبُ كتابِ "السِّيَر"، نَظَرَ فيه الشّافعيُّ، وأملى كتابًا على ترتيبِه، ورَضِيَه (٢).
وقال الحميديُّ: قال لي الشّافعيُّ: لمْ يصنّفْ أحدٌ في السِّيَرِ مثله (٣).
وقال إسحاقُ بنُ إبراهيم: أَخَذَ الرّشيدُ زنديقًا، فأَرادَ قَتْلَه، فقال: أينَ أنتَ مِن ألفِ حديثٍ وضعتُها؟ فقال له: أينَ أنتَ - يا عدوّ الله - مِن أبي إسحاق الفزاريّ وابنِ المبارك ينخلانها حرفًا حرفًا (٤).
وقال ابنُ مهدي: رجلانِ مِن أهلِ الشامِ إذا رأيتَ رجلًا يُحبّهما فاطْمَئِنّ إليه: الأَوزاعيُّ، وأبو إسحاق، كانا إماميْنِ في السُّنّةِ (٥).
وقال ابنُ عيينة - في قصّةٍ -: واللهِ ما رأيتُ أحدًا أُقدِّمُه عليه (٦).
(١) "الطبقات الكبرى" (٧/ ٤٨٨).وقولُه: (كثير الخطإِ في حديثِه) تعقّبه الحافظُ العراقيُّ في "ذيل ميزان الاعتدال" (ص ٧٥ - ٧٦)، فقال: (قلتُ: أخطأ ابنُ سعدٍ في نسبتِه لكثرةِ الخطأ)، ثمّ ساق جملةً من أقوال النُّقّادِ في توثيقِه.(٢) "الإرشاد في معرفة علماء الحديث" (١/ ٤٤٣).(٣) المصدر السابق (١/ ٤٤٣).(٤) "تاريخ دمشق" (٧/ ١٢٧).(٥) "الجرح والتعديل" (١/ ٢٨٢) و (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥ - التقدمة)؛ وهو مُدْمَجٌ من ثلاثة أقوال له:أوَّلُها: قولُه: (كان الأَوزاعيُّ والفزاريُّ إمامينِ في السُّنّة).وثانيها: قولُه: (إذا رأيتَ شاميًّا يُحبُّ الأوزاعيَّ وأبا إسحاق الفزاريّ فهو صاحبُ سُنّةٍ).وثالثُها: قولُه: (إذا رأيتَ الشاميَّ يذكر الأوزاعيَّ والفزاريَّ بخيرٍ فاطمئِنَّ إليه).(٦) "تاريخ ابن أبي خيثمة" (٣/ ٢٥٥). =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.