وأمَّا ثالثًا: فلأنَّ تَعقيبَ الكَفَّارةِ بلا مُهلَةٍ يَقْتضي أنْ يَجِبَ اتِّصالُ الكَفَّارَة بالحَلْف بِحَيثُ لا يَقَعُ بينَهما فَصْلٌ لا بالحِنْث ولا بغَيْره، وهذا أمرٌ لا يقولُ به عَاقِلٌ.
وأمَّا رابعًا: فلأنَّه يُمْكِن القولُ باعتبار التَّعْقِيب بالنِّسْبة إلى مَجْموعِ الكَفَّارَةِ، والفعل باعتبار العَطف بينَهما أوَّلا، ثُمَّ اعتبار دُخُولِ الفاءِ على مَجموعِهما، فلا يَبْقَى دلالةٌ على تَقديمِ أحَدِهما على الآخَر أصْلًا.