بَابُ مَن يعطَى الفىْءَ
• أراد "بِالْفَيْءِ": الغَنِيْمَةُ، وهو ما أخِذَ عَنْوَةً بقَرِيْنَةِ حديثِ البَابِ، لا المَعْنى المُتَعارَف وهو ما يَحْصل بمُصَالَحةِ أهْلِه مثلًا.
١٠٧٨ - (١٥٥٦) - (٤/ ١٢٥ - ١٢٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْن إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْن مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْن هُرْمُزَ، أَنَّ نَجْدَةَ الحَرُورِيَّ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ، هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَهَلْ كانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: كتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي هَلْ كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ، وَكانَ يَغْزُو بِهِنَّ، فَيُدَاوِينَ المَرْضَى، وَيُحْذَيْنَ مِنَ الغَنِيمَةِ، وَأَمَّا بِسَهْمٍ فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ.
وَفِي البَاب عَنْ أَنَسٍ، وَأُمِّ عَطِيَّةَ. وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ، وَهُوَ قَول سُفْيَانَ التوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ. وقَالَ بَعْضُهُمْ: يُسْهَمُ لِلْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ، وَهُوَ قَول الأوْزَاعِيِّ، قَالَ الأوْزَاعِيُّ: وَأَسْهَمَ النَّبِيُّ ﷺ لِلصِّبْيَانِ بِخَيْبَرَ، وَأَسْهَمَتْ أَئِمَّةُ المُسْلِمِينَ لِكُلِّ مَوْلُودٍ وُلدَ فِي أَرْضِ الحَرْبِ، قَالَ الأوْزَاعِيُّ: وَأَسْهَمَ النَّبِيُّ ﷺ لِلنِّسَاءِ بِخَيْبَرَ، وَأَخَذَ بِذَلِكَ المُسْلِمُونَ بَعْدَه، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الأوْزَاعِيِّ بِهَذَا. وَمَعْنَى قَوْلهِ: "وَيُحْذَيْنَ مِنَ الغَنِيمَةِ"، يَقُولُ: يُرْضَخُ لَهُنَّ بِشَيْءٍ مِنَ الغَنِيمَةِ يُعْطَيْنَ شَيْئًا.
• قوله: "فَيُدَاوِينَ": هو مِن المُدَاوَاةِ - بضَمِّ الياءِ، وكَسْر الواو - يعني كانَ المقصودُ من خُرُوْجِهِنَّ مُدَاوَاةُ المَرْضى لا القِتالُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.