[بَابٌ فِي سَهْمِ الْخَيْل]
١٠٧٦ - (١٥٥٤) - (٤/ ١٢٤) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدةَ الضَّبِّيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَسَمَ فِي النَّفَلِ لِلْفَرَسِ بِسَهْمَيْنِ وَللرَّجُلِ بِسَهْمٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ أَخْضَرَ نَحْوَه.
وَفِي البَاب عَنْ مُجمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ. وَهذَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قَول سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالأوْزَاعِيِّ، وَمَالِكِ بْن أَنَسٍ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ قَالُوا: لِلْفَارِسِ ثَلاثَةُ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ، وَللرَّاجِلِ سَهْمٌ.
• قوله: "فِي النَّفَلِ": - بفَتْحَتَيْن على المَشْهور وقد تُسْكَن الفَاء - واحدُ الأنْفَال، وهي زيادةٌ يُزَادُها الغَازي على نَصِيْبِه من الغَنِيْمَة.
قال النَّووي: والمرادُ بالنّفل ههنا الغَنِيْمَةُ، وأطلِقَ عليها اسمُ النَّفَل لكَوْنِها نَفَلا لغةً، فإنَّ النَّفَل في اللُّغَة الزِّيَادةُ والعَطِيَّةُ وهذه زِيَادةٌ وعَطِيَّةٌ من اللهِ تعالى، فإنَّها أحِلَّتْ لهذه الأمَّةِ دونَ غَيره (١). قلتُ: ومن إطْلاقِ النَّفَل على الغَنِيْمة قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ الآية (٢).
(١) راجع: صحيح مسلم بشرح النووي: ١٢/ ٨٣.(٢) الأنفال: ١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.