بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْل الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ
١١٣٥ - (١٦٤٤) - (٤/ ١٧٧ - ١٧٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَطَاءِ بْن دِينَارٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "الشُّهَدَاءُ أَرْبَعَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الإِيمَانِ لَقِيَ العَدُوَّ فَصَدَقَ الله حَتَّى قُتِلَ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَعْيُنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ هَكَذَا وَرَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى وَقَعَتْ قَلَنْسُوَتُهُ، قَالَ: فَمَا أَدْرِي أَقَلَنْسُوَةَ عُمَرَ أَرَادَ أَمْ قَلَنْسُوَةَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: "وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الإِيمَانِ لَقِيَ العَدُوَّ فَكَأَنَّمَا ضُرِبَ جِلْدُهُ بِشَوْكِ طَلْحٍ مِنَ الْجُبْنِ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ فَهُوَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ خَلَطَ عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا لَقِيَ العَدُوَّ فَصَدَقَ الله حَتَّى قُتِلَ فَذَلِكَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ لَقِيَ العَدُوَّ فَصَدَقَ الله حَتَّى قُتِلَ فَذَلِكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْن دِينَارٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: قَدْ رَوَى سَعِيدُ بْن أَبِي أَيُّوبَ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْن دِينَارٍ، وَقَالَ: عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ خَوْلَانَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ أَبِي يَزِيدَ، وقَالَ عَطَاءُ بْن دِينَارٍ: "لَيْسَ بِهِ بَأسٌ".
• قوله: "فَصَدَقَ الله": - بتَخفيفِ الدَّال، ونصب الجَلالَة - أي: عاملَ الله مُعَاملةَ صِدْقٍ وخُلوصٍ في فعل القِتال، وقَاتَل بقُوَّة نفسٍ، وهِمَّةٍ عَلِيَّة ولم يَجْعَلْ قِتَالَه مَشُوبًا بجُبْنٍ وضُعْفِ قَلْبٍ.
• وقوله: "هَكَذَا": صفةُ مَصدَرٍ مَحذُوفٍ، أي: رفعًا مثلَ رَفَعَ رأسِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.