بَابُ مَا جَاءَ فِي الجُمَّةِ وَاتِّخَاذ الشَّعَر
١١٩١ - (١٧٥٤) - (٤/ ٢٣٣) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَبْعَةً لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلا بِالقَصِيرِ، حَسَنَ الجِسْمِ، أَسْمَرَ اللَّوْنِ، وَكَانَ شَعْرُهُ لَيْسَ بِجَعْدٍ وَلا سَبْطٍ إِذَا مَشَى يَتَوَكَّأ". قَالَ: وفي البَاب عَنْ عَائِشَةَ، وَالبَرَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِى سَعِيدٍ، وَجَابِرٍ، وَوَائِلِ بْن حُجْرٍ، وَأُمِّ هَانِئٍ. أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ حمَيْدٍ.
• قوله: "رَبْعَةً": - بفتح الرَّاء، وسكون الموحَّدة، وتفتح - أي: معتدلًا متوسِّطًا، وقد فسَّره الرَّاوي بقوله: ليسَ بالطَّويل، والتَّأنيثُ للفظ النَّفْس أو التَّاء للمبالغةِ.
• وقوله: "أَسْمَرَ اللَّوْنِ"، أي: يقتضي غَلْبَةَ الحُمْرةِ في اللَّون، ويُرْوَى "أبْيَضَ مَشْرُبًا حُمْرَةً" (١) وهذا [يقتضي] غلبةَ البَيَاض، وجُمِعَ بينَهما بأنَّ ما يَبْرُزُ للشَّمْس كانَ أسمرَ، وما تُوَاريه الثِّيَابُ كانَ أبيضَ.
وجُعُوْدَة في الشَّعر خلافُ السُّبُوطَة وهي التَّرَسُّل، و"الجَعْد": - بفتح، فسكون - أي: المُنْقَبِض المُنْتَشر. و"السَّبْطُ": - بفتح، فكسر أو سكون - أي: البسط المُسْتَرْسل.
• وقول: "يَتَوكَّأُ": كذا في بعض النُّسَخ، وفي بعضها "يَتَكَفَّأُ": قيل: وهو الصَّوابُ، ومعناه: يَمِيْل إلى قُدَّامٍ.
(١) راجع: مسند الإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٢٥٧، ح: ٩٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.