بَابٌ: هَلْ يُسْهَمُ لِلْعَبْدِ
١٠٧٩ - (١٥٥٧) - (٤/ ١٢٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْن زَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكلَّمُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ، قَالَ: فَأَمَرَ بِي، فَقُلِّدْتُ السَّيْفَ، فَإِذَا أنا أَجُرُّه، فَأَمَرَ لِي بِشَئٍ مِنْ خُرْثِيِّ المَتَاعِ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا المَجَانِينَ، فَأَمَرَنِي بِطَرْحِ بَعْضِهَا وَحَبْسِ بَعْضِهَا.
وَفِي البَاب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ لا يُسْهَمُ لِلْمَمْلُوكِ وَلَكِنْ يُرْضَخُ لَهُ بِشَيءٍ، وَهُوَ قَول الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
• قوله: "فَكَلَّمُوا فِيَّ"، أي: في شَأني.
• وقوله: "فَأَمَرَ بِي"، أي: أمَرَنِي بأنْ أحْمِل السِّلاحَ، أو أكونَ مع المُجَاهدين لأتَعَلَّم المُحاربةَ.
• "فَإِذَا أَنَّا أَجُرُّهُ": - بتشديدِ الرَّاء - أي: أجُرُّ السَّيْفَ على الأرْض من
قِصْر قَامَتِي لصِغْر سِنِّي، ويُمْكن أنَّه كنَّى بذلك عن كَوْنِه لا يُحْسِنُ تَقلِيْدَ السَّيفِ ولم يَكُنْ من أهْلِه.
• "وخُرْثِيِّ المَتَاعِ": - بضَمِّ الخَاء المُعجمة، وسُكونِ الرَّاء المُهْمَلة، وكَسر الثَّاء المُثَلَّثةِ، وتشديد الياء - أثاثُ البَيتِ ومتَاعُه.
• "والرُقْيَة": - بضَمِّ الرَّاء، وتخفيفِ الياء - العَوْذَةُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.