بَابُ مَا جَاءَ فِي غَزْوِ البَحْرِ
١١٣٦ - (١٦٤٥) - (٤/ ١٧٨ - ١٧٩) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْن مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْن أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَام تَحْتَ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فأطعَمَتْهُ، وَجَلسَتْ تَفلِي رَأسَهُ، فنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكبُونَ ثَبَجَ هَذَا البَحْرِ مُلُوكٌ عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ" - نَحْوَ مَا قَالَ فِي الأَوَّلِ - قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "أَنْتِ مِنَ الأَوَّلينَ"، قَالَ: فَرَكِبَتْ أُمُّ حَرَامٍ البَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْن أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ فَهَلَكَتْ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ هِيَ: أُخْتُ أُمِّ سُلَيْمٍ وَهِيَ خَالَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
• قوله: "بِنْتِ مِلْحَانَ": بكسر الميم، وإسكانِ اللام.
• وقوله: "تَفْلِي": - بفتح التَّاء، وإسكانِ الفاء، وكسر اللام - أي: تُفَرِّقُ شَعْرَ وسولَ اللهِ صلى الله تعالى عليه وسلَّم، وتُفَتِّشُ القُمَّلَ منه. قال بعضُهم: إنَّها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.