بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ خَرَجَ فِي الغَزْوِ وَتَرَكَ أَبَوَيْهِ
١١٥٥ - (١٦٧١) - (٤/ ١٩١ - ١٩٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنْ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي العَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: "أَلَكَ وَالِدَانِ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وفي البَاب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو العَبَّاسِ هُوَ الشَّاعِرُ الأعْمَى المَكِّيُّ، وَاسْمُهُ: السَّائِبُ بْن فَرُّوخَ.
• قوله: "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ"، أي: جاهِدْ نَفْسَك في تَحْصيل رِضَاهما، وإيثَار هَوَاهُما على هَوَاكَ. والفَاءُ الأولى فصِيحةٌ، والثَّانيةُ زَائِدةٌ، وزيادتُها في مثل هذَا سَائغٌ، ومنه قولُه تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ (١).
(١) المطففين: ٢٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.