بَابُ مَا جَاءَ فِي الخُرُوجِ عِنْدَ الفَزَعِ
١١٦٣ - (١٦٨٥) - (٤/ ١٩٨) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْن غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ أنْبَأنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْن مَالِكٍ، قَالَ: رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لِأبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ: مَنْدُوبٌ، فَقَالَ: "مَا كَانَ مِنْ فَزَعٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وفي البَاب عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْن العَاصِ. وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "وَإِنْ وَجَدْنَاه لَبَحْرًا": "إن" مُخَفَّفةٌ من الثَّقِيْلةِ، أي: أن الشَّأنَ، وضميرُ "وَجَدْنَاه" للفَرس، أي: وَجَدنا الفرسَ بحرًا، واسِعَ الجَرْي كالبَحر لَا يَنْفَدُ جَرْيُه كما لا ينفدُ ماءُ البَحر.
١١٦٤ - (١٦٨٧) - (٤/ ١٩٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَجْرَأِ النَّاسِ، وَأَجْوَدِ النَّاسِ، وَأَشْجَعِ النَّاسِ، قَالَ: وَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ المَدِينَةِ لَيْلَةً سَمِعُوا صَوْتًا، قَالَ: فَتَلَقَّاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَرَسٍ لِأبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ، فَقَالَ: "لَمْ تراعُوا، لَمْ تُرَاعُوا"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَجَدْتُهُ بَحْرًا" يَعْنِي: الفَرَسَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "عُرْيٍ": بضَمِّ مُهملةٍ، وسُكُونِ رَاءٍ، وقيل: بكَسر رَاءٍ وتَشديدِ يَاءٍ - أي: لَا سَرْجَ عليه.
• قوله: "لا تراعُوا": مُضارعٌ مجهولٌ من الرَّوعِ هو خَبرٌ بمَعنى النَّهْي أي: لَا فزعَ فاسْكُنُوْا ولا تَخَافُوا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.