بَابُ مَا جَاءَ فِي كرَاهِيَةِ الحَلفِ بغَيْر اللهِ
١٠٥٩ - (١٥٣٣) - (٩/ ١٠٤ - ١١٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ: وَأَبِي، وَأَبِي، فَقَالَ: "أَلَا إِنَّ الله يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ"، فَقَالَ عُمَرُ: "فَوَاللهِ مَا حَلَفْتُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ذَاكِرًا وَلا آثِرًا".
قَالَ: وفي البَاب عَنْ ثَابِتِ بْن الضَّحَّاكِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِى هُرَيْرَةَ، وَقُتَيْلَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن سَمُرَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْنَى قَوْلهِ "وَلَا آثِرًا"، أَيْ: لَمْ آثرْهُ عَنْ غَيْرِي، يَقُولُ: لَمْ أَذْكُرْهُ عَنْ غَيْرِي.
• قوله: "وَلَا آثِرًا": يقولُ: لَمْ آثره هذا حاصلُ المعنى، وأمَّا تقدير الكَلام فأنْ يُقالَ: ولا ذَكَرْتُه آثِرًا، أي: رَاوِيًا وحَاكِيًا عن غَيْري.
١٠٦٠ - (١٥٣٤) - (٤/ ١١٠) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَة عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْن عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَدْرَكَ عُمَر وَهُوَ فِي رَكْبِ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الله يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ لِيَحْلِفْ حَالِفٌ بِاللهِ أَوْ لِيَسْكُتْ". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "لِيَحْلِفْ بِاللهِ"، أي: ليَحْلِفْ مَنْ يُريدُ الحَلْف بالله، أو ليَسْكُتْ وَيتْرُك الشَّيءَ على وِفْقِ الإرَادِةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.