بَابُ مَا جَاءَ فِي تَرْقِيعِ الثَّوْبِ
١٢٠٤ - (١٧٨٠) - (٤/ ٢٤٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَرَّاقُ، وَأَبُو يَحْيَى الحِمَّانِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا أَرَدْتِ اللُّحُوقَ بِي فَلْيَكْفِكِ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِب، وَإِيَّاكِ وَمُجَالَسَةَ الأغْنِيَاءِ، وَلا تَسْتَخْلِعِيْ ثَوْبًا حتى ترقِّعِيهِ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ صَالِحِ بْن حَسَّانَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: صَالِحُ بْن حَسَّانَ مُنْكَرُ الحَدِيثِ، وَصَالِحُ بْن أَبِيْ حَسَّانَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ثِقَةٌ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَمَعْنَى قَوْلهِ: "وَإِيَّاكِ وَمُجَالَسَةَ الأغْنِيَاءِ"، هوَ نَحْوُ مَا رُوِيَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: "مَنْ رَأى مَنْ فُضِّلَ عَليْهِ فِي الخَلْقِ وَالرِّزْقِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ مِمَّنْ فُضِّلَ هُوَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لا يَزْدَرِيَ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْهِ". وَيُرْوَى عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: صَحِبْتُ الأغْنِيَاءَ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَكْبَرَ هَمًّا مِنِّي، أَرَى دَابَّةً خَيْرًا مِنْ دَابَّتِي، وَثَوْبًا خَيْرًا مِنْ ثَوْبِي، وَصَحِبْتُ الْفُقَرَاءَ فَاسْتَرَحْتُ.
• قوله: "وَلا تَسْتَخْلِقي" (١)، أي: لا تعُدِّي الثوبَ خَلِقًا، ولا تَطْرَحِيه بمُجَرَّدِ أنَّه خَلِق جُزْءٌ منه، بل ارْقَعِيْه واسْتَعْمِلِيْه حتى يَخْلقَ كلُّه.
(١) هكذا في المخطوط، ولكن في نسخة أحمد شاكر للترمذي "لا تَسْتَخْلِعِي" كما هو المذكور في متن الحديث، ولعل ذلك يرجع إلى فوارق النسخ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.