أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ الصَّلاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ فَجَعَلَ النَّاس يصلونَ وينكفتون، فَخَرَجَ وَقَدْ بَقِيَتْ عِصَابَةٌ، فَصَلا بِهِمْ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْهُمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا وَرَقَدُوا، وَأَنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلاةَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ فِي يَدِهِ، فِي أَوَّلِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَسُئِلَ هَلِ اصْطَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخَّرَ الصَّلاةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ.
٦١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ (١) عَنْ فُضَيْلِ ابْن عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمْسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِصَلاةِ الْعِشَاءِ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى تَهَجَّدَ الْمُتَهَجِّدُ، وَنَامَ النَّائِم، فصلى الْمُصَلِّي، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَجَعَلْتُ وَقْتَهَا هَذِهِ السَّاعَةَ.
بَابٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ
٦١١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ أَبِي بَرِيدَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ صَلُّوا قَبْلَ صَلاةِ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةَ لِمَنْ شَاءَ.
(١) فِي الأَصْل: عَن إِسْرَائِيل، وَالصَّوَاب مَا أَثْبَتْنَاهُ.[٦١٠] فِي إِسْنَاده أَبُو إِسْرَائِيل إِسْمَاعِيل بن خَليفَة الْملَائي صَدُوق سيء الْحِفْظ نسب إِلَى الغلو فِي التَّشَيُّع كَمَا فِي التَّقْرِيب (ص٦٢) وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات أخرجه أَحْمد (ج٢ ص٢٨، ٩٥) عَن أسود وَأبي أَحْمد الزبيرِي كِلَاهُمَا عَن أبي إِسْرَائِيل بِهِ.[٦١١] إِسْنَاده صَحِيح، أخرجه البُخَارِيّ فِي التَّهَجُّد فِي بَاب الصَّلَاة قبل الْمغرب (ج١ ص١٥٧) وَفِي الِاعْتِصَام فِي بَاب نهي النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّحْرِيم مَا يعرف إِبَاحَته (ج٢ ص١٠٩٤) عَن أبي معمر عَن عبد الْوَارِث بِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.