أَحَدٌ؟ قَالَ: مَا صَحِبَهُ مِنَّا أَحَدٌ، وَلَقَدْ فَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِمَكَّةَ، فَقُلْنَا: أُغْتِيلَ اسْتُطِيرَ مَا فَعَلَ؟ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا كَانَ وَجْهُ السَّحَرِ أَوْ وَجْهُ الصُّبْحِ إِذَا أَنَا بِهِ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَذَكَرُوا الَّذِي كَانُوا فِيهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ أَتَانِي دَاعِيَ الْجِنِّ فَأَتَيْتُهُمْ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ، فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارُ نِيرَانِهِمْ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، وَكَانُوا مِنْ جِنِّ الْجَزِيرَةِ، فَقَالَ: كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرُ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرَةٍ أَوْ رَوَثٍ عَلَفًا لِدَوَابِّكُمْ، فَلا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ.
١٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ مِسْعَرٌ عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ مَسْرُوقًا مَنْ أَذِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِنِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ أَذِنَتْهُ بهم سَمُرَة فأقربه أَبُو أُسَامَةَ، وَقَالَ: نَعَمْ.
١٠٧ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ثَنَا سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَتْ لِي خَالَتِي عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي! هَلْ تَدْرِي فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا - الْإِسْرَاء: ١١٠) ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: فِي الدُّعَاءِ.
بَابٌ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
١٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
[١٠٦] إِسْنَاده صَحِيح، أخرجه مُسلم (ج ص١٨٤) عَن سعيد بن مُحَمَّد وَعبيد الله بن سعيد كِلَاهُمَا عَن أبي أُسَامَة بِهِ - وَفِيه شَجَرَة، بدل سَمُرَة.[١٠٧] إِسْنَاده صَحِيح، أخرجه البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير (ج٢ ص٦٨٧) من طَرِيق زَائِدَة عَن هِشَام بِهِ.[١٠٨] إِسْنَاده صَحِيح، أخرجه البُخَارِيّ (ج١ ص١٠٥، ١٠٧) وَمُسلم (ج١ ص١٨٥) من طرق عَن يحيى بِهِ، وَرَوَاهُ البُخَارِيّ عَن مُحَمَّد بن يُوسُف عَن الْأَوْزَاعِيّ بِهِ أَيْضا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.