فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ النَّاسُ، فَقَالَ: يَا أَبَا قَتَادَةَ! هَلُمَّ الْمِيضَأَةُ؟ فَأَتَيْتُهُ بِهَا ثُمَّ قَالَ: أَحْلُلُ غُمْرِي، قَدَحٌ مَعَهُ، فَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيَّ وَأَسْقِي النَّاسَ، فَرَكِبَ (١) النَّاسَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَأَكَبُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَحْسِنُوا مِلأكُمْ فَإِنَّ كُلُّكُمْ سَيُرْوَى، وَجَعَلَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصِيب عَلِيَّ، وَأَسْقِي النَّاسَ حَتَّى صَدَرُوا، فَقَالَ: اشْرَبْ، قُلْتُ: بَلِ اشْرَبْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: اشْرَبْ، فَقُلْتُ: بَلِ اشْرَبْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: سَاقِي الْقَوْمَ آخِرُهُمْ، فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَقِيَ فِي الميضأة نَحْو مِمَّا كَانَ فِيهَا، وَالْقَوْم يَوْمئِذٍ زهاً سَبْعمِائة (٢) .
١٣٦٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ أَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ ح،
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ جَنَّادٍ وَجَعْفَرِ بْنِ هِشَامٍ قَالا: ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ثَنَا حَمَّادٌ أَنَا حُمَيْدٌ عَنْ بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الله عَن عبد اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، وَلَكِنَّهُ زَادَ فِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوَسَّدَ لِينَةً (٣) وَإِذَا عَرَّسَ عِنْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعِدَهُ نَصْبًا وَعَمَدَهَا إِلَى الأَرْضِ وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ.
(١) وَفِي حَدِيث السراج فَذكر.(٢) فِي الْمسند: ثلثمِائة.(٣) هَكَذَا فِي حَدِيث السراج (ص١٢٣) وَفِي المراجع يَمِينه، وَفِي هَامِش حَدِيث السراج: لَعَلَّه يَمِينه وَقد تصحف وَقد سَمِعت الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ رَحمَه الله يَقُول لينَة يَعْنِي شَيْئا لينًا. قلت: وَفِي التَّاج (ج٩ ص٣٣٨) : واللينة بِالْفَتْح كالسورة يتوسد بهَا، قَالَ ابْن سيدة: أرى ذَلِك للينها وثارتها وَمِنْه الحَدِيث إِذا عرس بلَيْل توسد لينَة ألخ وَهَكَذَا فِي لِسَان الْعَرَب (ج١٧ ص٢٨٠) وَالله أعلم.[١٣٦٣] فِي إِسْنَاده ابْن جناد كَمَا مر آنِفا قبله، لكنه لم ينْفَرد بِهِ، أخرجه أَحْمد (ج٥ ص٢٩٨) وَابْن خُزَيْمَة (ج٤ ص١٤٨) وَالْبَيْهَقِيّ (ج٥ ص٢٥٦) وَالتِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل فِي بَاب مَا جَاءَ فِي صفة نوم رَسُول اله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلهم من طَرِيق حَمَّاد بِهِ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: رَوَاهُ مُسلم فِي الصَّحِيح عَن إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ عَن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حَمَّاد بن سَلمَة وَهَكَذَا عزاهُ لمُسلم الْمزي فِي تحفة الْأَشْرَاف (ج٩ ص٢٤٥) والنابلسي فِي الذَّخَائِر (ج٣ ص٢٠٨) لَكِن لم أَجِدهُ فِي المطبوعة، وَالله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.