السَّكُونِيُّ ثَنَا هُشَيْمٌ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ شكوا سَعْدا إىل عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرُوا صَلاتَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ لَهُ مَا عابوا من أمبر صَلاتِهِ فَقَالَ: إِنِّي لأُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَخْرِمُ عَنْهَا، إِنِّي لأَرْكُدُ بِهِمْ فِي الأُولَيَيْنِ، وَأُخَفِّفُ بِهِمْ فِي الأُخْرَيَيْنِ، فَقَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقَ.
١٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الصَّباح أَن جَرِيرٌ، وَحَدَّثَنَا زِيَادُ بن أَيُّوب بثنا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالُوا: لَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّي، فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَمَّا صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ، قَدْ كُنْتُ أَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقٍ، قَالَ: فَبَعَثَ بِهِ مَنْ يَسْأَلُ عَنْهُ، قَالَ: فَطِيفَ بِهِ فِي مَسَاجِدِ الْكُوفَةِ، فَلَمْ يُقَلْ لَهُ إِلا خَيْرًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِ بَنِي عَبْسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أَبُو سِعْدَةَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لَا يَنْفِرُ فِي السَّرِيَّةِ، وَلا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلا يَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ، فَغَضِبَ سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأَشِدَّ فَقْرَهُ، وَاعْرِضْ عَلَيْهِ الْفِتَنَ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَرَأَيْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا مَا يَجِدُ شَيْئًا، يُسْأَلُ كَيْفَ أَنْتَ أَبَا سِعْدَةٍ؟ فَيَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْهُ دَعْوَةُ سَعْدٍ.
١٢١ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ثَنَا شُعْبَةُ أَنْبَأَنِي أَبُو عون سمت جَابِرَ ابْن سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ: قَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلاةِ يَعْنِي أَهْلَ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَمُدُّ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، وَمَا آلُوا فِيمَا
[١٢٠] إِسْنَاده صَحِيح، أخرجه مُسلم من طَرِيق جرير بِهِ، انْظُر رقم: ١١٩.[١٢١] إِسْنَاده صَحِيح، أخرجه البُخَارِيّ (ج١ ص١٠٦) عَن سُلَيْمَان بن حَرْب، وَمُسلم (ج١ ص١٨٦) من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن مهْدي كِلَاهُمَا عَن شُعْبَة بِهِ، وَقد روى من طرق عَن شُعْبَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.