ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَمِلْتُ عَلَى نَاضِحٍ لِي مِنَ النَّهَارِ فَجِئْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلْتُ مَعَهُ فِي الصَّلاةِ، فَطَوَّلَ فَصَلَّيْتُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ وَانْطَلَقت إِلَى ناضجي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفَتَّانًا يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانًا يَا مُعَاذٌ.
١٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عبد الحكم الوراث ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دَثَّارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: صَلَّى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ صَلاةً فَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ عَلِيُّ بْنُ فُضَيْلٍ، فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى) ؟.
١٨٩ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ فَدَخَلَ حَرَامٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْقِي نَخْلَهُ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ فَلَمَّا رَأَى مُعَاذًا طَوَّلَ "تَجَوَّزَ" (١) فِي صَلاتِهِ وَلَحَقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ، فَلَمَّا قَضَى مُعَاذٌ الصَّلاةَ قِيلَ لَهُ: أَن حَرَامًا دَاخل الْمَسْجِدَ فَلَمَّا رَآكَ طَوَّلْتَ تَجَوَّزَ فِي صَلاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ أَيَتَعَجَّلُ الصَّلاةَ مِنْ أَجْلِ سَقْيِ نَخْلِهِ، فَجَاءَ حرَام إِلَى الني صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذٌ عِنْدَهُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَدْتُ أَسْقِي نَخْلًا لِي، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لأُصَلِّي مَعَ الْقَوْم، فلماطول تَجَوَّزْتُ فِي صَلاتِي وَلَحَقْتُ بِنَخْلِي أَسْقِيهِ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ، فَأَقْبَلَ نَبِي الله صلى
(١) كتبه فِي هَامِش الأَصْل.[١٨٨] إِسْنَاده صَحِيح، وَهُوَ مُكَرر أَيْضا.[١٨٩] إِسْنَاده صَحِيح، أخرجه النَّسَائِيّ فِي الْكُبْرَى (ج٦ ص٥١٥) عَن عَمْرو بن زارة وَالْبَزَّار كَمَا فِي الْكَشْف (ج١ ص٢٣٦) عَن مُؤَمل كِلَاهُمَا عَن ابْن علية بِهِ، وَرَوَاهُ أَحْمد (ج٣ ص١٢٤) عَن ابْن علية، وَقَالَ الهيثمي فِي الْمجمع (ج٢ ص٧١) : رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح، وَقد اخْتلفُوا فِي اسْم الرجل فَسَماهُ بَعضهم حزما وَقيل حرَام وَقيل سليم، انْظُر الْفَتْح (ج٢ ص١٩٤) وَعَزاهُ لأبي يعلى أَيْضا وَلم أجهد فِيهِ. وَالله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.