﴿لَيُخْرِجَنَّ اَلْأَعَزُّ مِنْهَا اَلْأَذَلَّ﴾:(١) أي ليخرجن العزيز منها الذليل، قال الفرزدق (٢):
إن الذي سمك السماءَ بنى لنا … بيتاً دعائمه أعزُّ وأطولُ
أي: عزيز طويل، مثل قول اللّه تعالى:
﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾:(٣) أي هين عليه.
***
مَفْعَل، بفتح الميم والعين
[د]
[المَعَدّ]: المعدّان: موضع دفتي السرج من الفرس. ويقال: إن الميم في معد أصلية وإن بناءه: فَعَلَ مثل: عَبَنّ، وما أشبهه وقد ذكر في بابه.
ومَعَدّ بن عدنان (٤): أبو نزار، ويقال في المثل (٥): «تسمعَ بالمعيدي خير من أن تراه»، وهو منسوب إلى معد ثم صغِّر وخفف استثقالاً للجمع بين تشديدتين.
و
أصله فيما يقال: أن شِقة بن ضمرة دخل على المنذر بن ماء السماء اللخمي، وكان يسمع عنه بصفة تعجبه، فلما وقف بين يديه قال:«تسمعَ بالمعيدي خير من أن تراه». فقال له شِقة: أبيت اللعن، إن الرجال ليسوا بُجُزُرٍ فتراد منهم الأجسام،
(١) تقدمت الآية في بناء (فِعْلَة). (٢) ديوانه: (١٥٥)، واللسان والتاج (عزز)، والخزانة: (٢٤٢/ ٨)، وشرح ابن عقيل: (١٨٢/ ٢). (٣) سورة الروم: ٢٧/ ٣٠ ﴿وَهُوَ اَلَّذِي يَبْدَؤُا اَلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ اَلْمَثَلُ اَلْأَعْلى فِي اَلسَّماواتِ وَاَلْأَرْضِ وَهُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ﴾. (٤) انظر جمهرة أنساب العرب لابن الكلبي تحقيق محمود فردوس العظم: (ص ٢، ١). (٥) المثل رقم: ٦٥٥ في مجمع الأمثال: ١٢٩/ ١.