للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الأصل عدم الحلف حتى يثبت بيقين]

[السُّؤَالُ]

ـ[جزاكم الله خيرا على هذا الموقع الممتاز.. أنا صاحب السؤال رقم ٢١٧٤٩٧٥ الذي أجبتم عليه فضيلتكم بحمد الله ولي سؤال آخر (وهو مثل السؤال السابق) وهو أنني مساء يوم ١٢ صفر أقسمت أني لن أصوم (بكرة وبعده وبعده) أى أيام البيض ١٣،١٤،١٥ وسؤالي لا أدري إن كان هذا القسم بالله أو الطلاق علما بأني أقسمت أكثر من مرة في وقت قصير للتأكيد وأنا متأكد من أن القسم الثاني كان بالله وكذلك لا أدرى إن كان هذا القسم يشمل كل الأيام البيض القادمة أم لا فقلت الأحوط لن أصومهم فتذكرت أن شهر رمضان به أيام بيض فهل أحنث عند صيام أيام ١٣،١٤،١٥ رمضان علما بأني عند القسم لم يرد شهر رمضان على ذهني تماما وقد كنت سألت دار الإفتاء المصرية في ذلك فقالوا على كفارة يمين بالله وقد سمعت رأى للشيخ عطية صقر يقول إذا حلف الرجل على زوجته ونسي هل حلف بالله أم الطلاق فإذا كانت الأولى أو الثانية تحسب واحدة وإن كانت الثالثة فالشك لا يزيل اليقين. فأنا أريد أن يطمئن قلبي.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق في الفتوى رقم: ٥٦٤١٦، بيان حكم شك الحالف في يمينه هل هي بالطلاق أم بالله تعالى، وقد ذكرنا أن القول الراجح عندنا هو لزوم كفارة يمين فقط في حال حنثه، وإذا تحققت من كون اليمين بالله تعالى صدرت منك مكررة للتأكيد على شيء واحد فعند الجمهور -في حال الحنث- لزوم كفارة يمين واحدة؛ كما تقدم في الفتوى رقم: ١١٢٢٩، وإذا كانت صيغة يمينك {لا أصوم بكرة وبعده وبعده} تقصد الأيام البيض المحددة ولم تتحقق من الحلف عن صيامها مستقبلا فلا تحنث إذا صمت تلك الأيام في رمضان أو غيره؛ لأن الأصل عدم الحلف حتى يثبت بيقين.

وننصحك بالحذر من الاسترسال في الشكوك والوساوس فإن عاقبة ذلك سيئة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١١ ربيع الأول ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>