ـ[عندي استفسار جزاكم الله خيراً ... يتعلق بالعادة القبيحة، عندما كنت في ١٥من عمري قمت بها وكل ما قمت بها أندم عليها وأعزم على عدم المعاودة ولكن سرعان ما أعود، لكن تفاديتها في رمضان ذلك العام، وفي إحدى المرات فعلتها، وقلت لن أتخلص منها إلا بجهد، فأقسمت وقلت "لن أعاودها" ولم أفعلها للآن، والحمد لله، فما حكم الحلف وفي إحدى المرات استلقيت على بطني فخرج بسبب الاحتكاك، فما هو الحكم، أفيدوني؟ بارك الله فيكم.]ـ
[الفَتْوَى]
خلاصة الفتوى:
فالعادة السرية محرمة، ويلزمك البعد عنها بأصل الشرع وباليمين الذي حلفته، وما ذكرته من الاستلقاء والاحتكاك إن كنت قد فعلته بعد اليمين فتلزمك كفارة اليمين، ونسأل الله أن يتوب عليك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعادة السرية محرمة كما ذكرنا ذلك في الفتوى رقم: ٧١٧٠، ومن حلف على تركها فإن يمينه يمين منعقدة ويلزمه برها بترك العادة السرية وعدم فعلها، والمسلم إذا حلف على ترك محرم فقد أضاف إلى الواجب بأصل الشرع ما أوجبه على نفسه من البعد عنها، لأنه يجب عليه البر في يمينه.
وما دام الأخ السائل لم يعد لتلك العادة السيئة بعد يمينه فإنه لا تلزمه كفارة، فإن فعلها لزمته التوبة والكفارة المذكورة في الفتوى رقم: ٥٨٢٢٧.
وما ذكره السائل من استلقائه ... إلخ فهذا يعتبر من العادة السرية وإن لم يستعمل يده لأنه استمناء محرم، وعلى هذا فإن كان هذا وقع منه بعد اليمين فقد حنث في يمينه وتلزمه الكفارة المذكورة في الفتوى المشار إليها، وما دام قد عزم على عدم العودة وندم على تلك الذنوب فنرجو من الله أن يغفرها له، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الندم توبة. رواه أحمد وابن ماجه.