للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها]

[السُّؤَالُ]

ـ[استغضبت لشعوري بالظلم إثر احتجاجهم علي لاستعمال آلة وقليلا ما أستعملها. فأقسمت قسماً حلفتُ فيه بالله وألا يقبل مني كفارة بعدم استعمالها ولا غناء لي عنها.

أفتوني جزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن حلف يمينا ثم ظهرت له المصلحة في تحنيث نفسه وفعل ما حلف عليه فليخرج كفارة يمين، لقوله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل. رواه الإمام مسلم في صحيحه.

وبالتالي، فلا مانع من تحنيث نفسك باستعمال تلك الآلة مع إخراج كفارة يمين؛ بل قد يكون هو الأفضل وخصوصا فيما إذا كان يترتب على عدم الحنث ترك قربة أو نحوها، وهذه الكفارة سبق بيان أنواعها في الفتوى رقم: ٩٥٨٤٧.

ودعاؤك بعدم قبول الكفارة منك هو من قبيل الدعاء على النفس، وهذا منهي عنه شرعا، وراجع الفتوى رقم: ٧٥٥٣٤، وينبغي لك مدافعة الغضب ومجاهدة النفس على الاتصاف بالحلم، وعلاج الغضب سبق بيانه في الفتوى رقم: ٦٢٩٥٠.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٧ جمادي الأولى ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>