كَأَنَّ عليهم منك عَنقاءُ تعتلي … فليسَ لها ممَّنْ تَخَطَّفَها بدُ
فلما تقنَّصتِ الضَّراغمُ منهم … فلم يبقَ إلا تسعةٌ خَلفَهُمْ قُعْدُ
أتوك فلم يُردد مُنيبٌ ولم يُبَحْ … حَرِيمٌ ولم يُخمش لغانية خَدُّ
نهيتَ عَنِ الإكثارِ في جعفرٍ ولن … يُقاس بشيءٍ كُلُّ شيءٍ لَهُ ضِدُّ
فما ظنكم لو كان جرَّدَ سيفَهُ … إذا كان هذا بعض ما صَنَعَ الغِمْدُ
وقوله (١): [من الكامل]
والله لولا أن يسفّهني الهوى … ويقول بعض القائلين تصابي
لَكَسَرْتُ دُمْلُجَهَا بضيقٍ عِناقِها … ورشفْتُ مِنْ فيها البَرُودِ رُضابا
وقوله (٢): [من الكامل]
جَرَتِ الليالي والتنائي بيننا … أُمُّ الليالي والتنائي هابل
فكأنما يوم ليوم طارد … وكأَنَّما دهر لدهر أكل
ولقد مَرَرْتُ على الديار بمنعج … وبها الذي بي غير أني السائل
منها:
بُعدًا لليلات لنا نَفِدَتْ ولا … بَعُدَتْ ليال بالغميم قلائل
إذ عيشنا في مثل دولة جعفر … والعدل فيها ضاحك والنائل
منها:
وطيء المُحوَّل فلم يُقدِّم خُطوةً … إلا وأكناف البلادِ خَمَائِلُ
منها:
لو يدعيه غيرُ حيٍّ ناطقِ … لَغَدَتْ أُسود الغاب فيه تجادل
منها:
فانهض بأعباء الحمالة كلّها … إِنَّ المحمَّلَهُنَّ عَوْدٌ بازِلُ
منها:
تمضي ويتبعك الغمام بوبْلِهِ … فَكَأَنَّهُ لكَ حيث كنتَ مُساجِلُ
وترى الملوك فجادَ منهم جعفر … وبنو أبيه وكل ملك باطل
لو لم تطيبوا لم يقل عديدكُمْ … وكذاك أفراد النجوم قلائل
وقوله (٣): [من السريع]
(١) من قصيدة قوامها ٦١ بيتًا في ديوانه ٤٩ - ٥٤.
(٢) من قصيدة قوامها ١١٨ بيتًا في ديوانه ٢٩٢ - ٣٠١.
(٣) من قصيدة قوامها ٧٦ بيتًا في ديوانه ٢٢٨ - ٢٣٤.