للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحياة حاجته إليَّ وفقدِهِ … لأُواصِلَنَّ عَذابه بعذابه

ومما قاله فيه قوله (١): [من السريع]

وفاتر الأجفان ذي وجنةٍ … كأَنَّها في الحُسْنِ وَرْدُ الرياض

قلتُ له: يا ظبي خُذْ مُهْجَتي … دَاوِ بها تلك العيون المراض

فَجَا وَبَتْ مِنْ خَدِّهِ خَجْلَةٌ … كيفَ تَرَى الحمرة فوق البياض

وقوله (٢): [من البسيط]

إن كنتَ تُنكر منك ما ابتليت به … وأن بُرْءَ سَقَامِي عَزَّ مَطْلَبُهُ

أَشِرْ بعُودٍ مِنَ الكبريت نحو فمي … وانظر إلى زفراتي كيفَ تُلْهِبُهُ

قال ابن بسام: ومن جيد قوله (٣): [من الطويل]

سقى الله أَرضَ القيروان وقبرَهُ … ففيها ثَوَى شخص علي عزيز

تُرَى أَنَّني بالقُربِ ممن أُحبُّهُ … على بُعْدِ ما بين الديارِ أَفُوزُ

وإن كان إدراك المُحِبِّينَ نَعْتُهُ … على مَذْهَبِ الأَيامِ ليسَ يَجُوزُ

وقوله (٤): [من الكامل]

ومهفهف يحميهِ عَنْ نَظَرِ الوَرَى … غَيْرَانُ سُكْنَى الملك تحت قبابِهِ

أوحى إليَّ أن ايتني فأَتيتُهُ … والفجر يرمق من خلال نقابه

وضَمَمْتُهُ للصَّدْرِ حتى استوهَبَتْ … مِنِّي ثيابي بعض طيب ثيابه

فكأَنَّ قلبي من وراءِ ضُلُوعِهِ … طَرَبًا يُخَبِّرُ قلبَهُ عَمَّا بِهِ

وقوله وقد غاب المعز صاحب إفريقيا عن حضرته، وكان العيد ماطرًا (٥): [من البسيط]

تَجَهَّمَ العِيدُ وانهلَّتْ مدامعُهُ … وكنتُ أَعْهَدُ مِنهُ البِشْرَ والضَّحِكا

كأَنَّما جَاءَ يَطْوِي الأَرضَ مِنْ بُعْدٍ … شَوقًا إليكَ فلما لَمْ يَجِدْكَ بَكي

أوردهما ابن سعيد في المرقص، وأورد بعدهما قوله (٦): [من البسيط]

خط العذار له لامًا بصفحتِهِ … مِنْ أَجلِها يستغيث الناس باللام


(١) القطعة في الذخيرة ٤/ ٦٠٢.
(٢) البيتان في الذخيرة ٤/ ٦٠٢ - ٦٠٣، وديوان ابن رشيق ٣٣.
(٣) القطعة من الذخيرة ٤/ ٦٠٣، وفي ديوان ابن رشيق قوامها ٥ أبيات.
(٤) من قطعة قوامهاه أبيات في الذخيرة ٤/ ٦٠٣ وديوان ابن رشق ٢٧ - ٢٨.
(٥) البيتان في الذخيرة ٤/ ٦٠٤، والمرقصات والمطربات ٣١٦، وديوان ابن رشيق ١٤٠.
(٦) البيت في المرقصات والمطربات ٣١٦، وهو من بيتين في ديوان ابن رشيق ١٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>