للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرابعة: أن تكون الجناية بكسر العظام، سواءً كانت عظام الرأس، أو الظهر، أو الصدر، أو الرقبة أو سائر عظام البدن.

ولكل قسمٌ من هذه الحالات أحكام في القصاص، والديات.

• حكم التعدي على ما دون النفس:

يحرم التعدي على الأطراف بالجرح أو القطع كما يحرم التعدي على النفس، فإذا كان التعدي على ما دون النفس عمدًا ففيه القصاص.

وإن كان التعدي خطأ أو شبه عمد فلا قصاص فيه، وإنما تجب فيه الدية.

ومن أُقيد بأحد في النفس أقيد به في الطرف والجراح، ومن لا فلا كما سبق: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠)[البقرة: ١٩٠].

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله : «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا، المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا». وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ». أخرجه مسلم (١).

• طرق إثبات الجناية:

تثبت الجناية بإحدى الطرق الآتية:

الإقرار، الشهادة، القرائن، النكول عن اليمين، القسامة.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٣٢/ ٢٥٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>