للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• وقت القصاص فيما دون النفس:

وقت الحكم بالقصاص فيما دون النفس، بعد برء المجني عليه، لاحتمال سراية القطع والجرح إلى النفس، وإذا استوفى المجني عليه القصاص دون انتظار، ثم مات بسبب السراية فلا قصاص؛ لأنه استوفى حقه من قبل.

• حكم الجناية على الجنين:

إذا ضرب أحد امرأة حاملاً فأجهضت وألقت ما في بطنها، فإن ألقت الجنين ميتًا، فعقوبة الجاني هي دية الجنين غرة عبد أو أمة، قيمتها خمس من الإبل، وهي نصف عشر الدية، فإن كانت الجناية عمدًا، وجبت حالة في مال الجاني، وإن كانت الجناية خطأ أو شبه عمد، وجبت الدية على العاقلة، وتعدد الغرة بتعدد الأجنة، ولا يرث الظالم منها شيئاً.

وإن انفصل الجنين حيا ثم مات بسبب الجناية، فتجب الدية كاملة، فإن ماتت الأم من الضرب بعد موت الجنين فعلى الضارب ديتان للأم والجنين، ولا يرث منهما شيئَا وتجب الكفارة في الإجهاض على الضارب، سواء ألقت الجنين حياً أو ميتًا؛ لأنه نفس معصومة: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (٩٢)[النساء: ٩٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>