أولاً: سراية الجانية مضمونة في قودٍ أو دية في النفس وما دونها، فلو قطع إصبعاً فتآكلت حتى سقطت اليد، وجب القود في اليد، وإن سوت الجناية إلى النفس فمات المجني عليه، وجب القصاص.
ثانيًا: من مات في حد كالجلد أو السرقة ونحوهما، أو قصاص في الأطراف أو الجراح، فديته من بيت مال المسلمين.
ثالثًا: لا يقتص من طرف أو عضوٍ أو جرح قبل برئه في المجني عليه، لإحتمال سراية الجناية في البدن، كما لا تطلبه ديته حتى يبرأ، لإحتمال السراية إلى غيره.
رابعًا: إذا قطع أصبعاً عن عمد، فعفا عنه المجني عليه، ثم سرت إلى الكف أو النفس، وكان العفو على غير شيء، فلا قصاص ولا دية، وإن كان العفو على مال، فله تمام الدية.
• حكم العدل في الحقوق:
من ضرب غيره متعمدًا بيده، أو بعصا أو سوط أو لطمه اقتص منه، وفعل بالجاني كما فعل بالمجني عليه فلطمة بلطمة، وضربة بضربة، في محلها، بالآلة التي لطمه بها أو مثلها إلا أن يعفو: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٩٤)﴾ [البقرة: ١٩٤].
وقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾ [النحل: ١٢٦].