الثاني: القصاص في الجروح، فإذا جرحه عمدًا فعليه القصاص.
• شروط القصاص في الجروح:
يشترط لوجوب القصاص في الجروح ما يشترط لوجوب القصاص في النفس، مع إمكان استيفاء القصاص من غير حيف ولا زيادة، وذلك بأن يكون الجرح منته إلى عظم كالموضحة، وهي كل جرح ينتهي بعظم في سائر البدن كالرأس والفخذ والساق ونحوها، وإذا لم يمكن استيفاء القصاص من غير حيفٍ ولا زيادة، سقط القصاص، وتعينت الدية، ولا قصاص فيما في جوف الإنسان إلا ما أمن فيه الحيف والتعدي والسراية وكان مماثلًا لجرح المجني عليه.
• حكم العفو عن القصاص:
يستحب العفو عن القصاص في الأطراف والجروح إلى الدية إن تحققت به مصلحة، وأفضل من ذلك العفو مجانًا إن حقق مصلحة: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠]
ويستحب طلبه ممن يملكه.
عن أنس بن مالك ﵁ قال:«مَا رُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ فِيهِ الْقِصَاصُ إِلَّا أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْو». أخرجه أبو داود وابن ماجة (١).
(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٤٤٩٧)، وأخرجه ابن ماجة برقم: (٢٦٩٢).