إذا اتفق جماعة فقتلوا نفسًا معصومة فعليهم جميعًا القصاص، وإذا اتفقوا فقطعوا طرفًا كيدًا أو رجل، أو جرحوا جرحًا يوجب القود، فعليهم جميعًا القصاص في الطرف أو الجرح، فكما نقتل خمسة تعمدوا قتل واحد، كذلك نقطع أو نجرح خمسة تعمدوا قطع أو جرح واحد.
• حكم العدل في القصاص:
العدل في القصاص واجب بحسب الإمكان، فمن ضرب غيره بيده أو بعصا أو بسوط أو لكزه أو لطمه أو سب اقتص منه، وفعل بالجاني كما فعل به: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٩٤)﴾ [البقرة: ١٩٤].
من وجب عليه قصاص طرف، ونفس، وجب تقديم قصاص الطرف على القتل لأجل إمكان الاستيفاء، فإذا قلع الجاني عينًا، أو قطع يدًا أو رجلًا، ثم قتل نفسًا، فإنه يقتص بكل طرف منه وجب فيه القصاص، ثم يقتل، سواءً تقدم قتل النفس على الجناية على الأطراف أو تأخر، وسواء كانت الجناية على شخص أو أشخاص.