محمد بن قيس (١)، عن عمر بن محمد (٢) قال: حدثني أبي (٣) قال: اجتمع عثمان والزبير وطلحة وابن عوف ﵃ فقالوا لعبد الرحمن بن عوف، وكان أجرأهم على عمر ﵁: لو أنك كلمت أمير المؤمنين؛ فإنَّه يقدم الرجل فيطلب الحاجة، فتمنعه مهابته أن يكلمه حتى يرجع، فليلن للناس، فدخل عليه فقال ذلك له فقال: أنشدك الله يا عبد الرحمن، أفلان وفلان قالوا ذلك؟ قال: فلم يدع منهم إنسانًا إِلَّا سماه قال: اللهم نعم. قال:«أيا عبد الرحمن، والله لقد لنت للناس حتى خشيت الله في اللين، ثمَّ اشتددت حتّى خشيت الله في الشِّدَّة، فأين المخرج؟». فقام عبد الرحمن يبكي يجر إزاره يقول: أفٌ لهم بعدك، أف لهم بعدك (٤).
= وانظر: تاريخ دمشق (١٤/ ٦٤)، تهذيب الكمال (٢١/ ٣٨٨). (١) محمد بن قيس الأسدي الوالبي بالموحدة الكوفي، ثقة من كبار السابعة بخ م د س التقريب (٦٢٤٣). (٢) عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني نزيل عسقلان، ثقة، من السادسة، مات قبل سنة خمسين ومائة خ م د س ق التقريب (٤٩٦٥). (٣) محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر المدني، ثقة من الثالثة. ع التقريب (٥٨٩٢). (٤) أخرجه ابن سعد (٣/ ٢٨٧) عن مطرف بن عبد الله عن عبد العزيز بن أبي حازم. والذي ورد في تهذيب الكمال (٢١/ ٥٠١) عمر بن محمد كما في الأصل. ومن طريقه البلاذري (٣/ ٤٠٤)، وفيه: (عمر). والبغوي في (حديث مصعب بن عبد الله الزبيري) من طريقه عن ابن أبي حازم به بنحوه (١٤٦). وابن عساكر (٢٤/ ٢٦٩) من طريق عبد الله بن محمد عن مصعب بن عبد الله به بنحوه. كلاهما (محمد بن قيس وعبد العزيز بن أبي حازم) عن عمر بن محمد عن أبيه، ومداره على عمر بن محمد، وإسناده حسن إلى محمد بن زيد إلا أن محمد بن زيد لم يدرك عمر ﵁. وله شاهد أخرجه الطبري في التاريخ (٢/ ٥٦٨) من طريق عبيد الله بن سعيد الزهري عن عمه عن أبيه عن الوليد بن كثير عن محمد بن عجلان أن زيد بن أسلم حدثه عن أبيه بنحوه. =