للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[إقامة عمر الحدود على القريب والبعيد]

[١٦٠٨]-[٣٢٤] حدثنا أبو عاصم، قال: حدثني ابن جريج، قال: قال ابن شهاب، حدثني سالم بن عبد الله، عن أبيه (١)، قال: شرب أخي عبد الرحمن بن عمر (٢)، وشرب معه ابن عقبة بن الحارث (٣) شرابًا فسكرا منه بمصر في خلافة عمر ، فلما صحيا أتيا عمرو بن العاص ، وهو أمير بمصر فقالا: طهرنا، فذكر أخي أنه سكر، فقلت: ادخل الدار أطهرك، فقال: قد حدثت الأمير، فقلت: لا والله لا تحلق على رؤوس الناس، قال: وكانوا يحلقون، قال: فحلقت أخي بيدي وجلدهم عمرو، فسمع بذلك عمر فكتب إلى عمرو: ابعث إليَّ عبد الرحمن على قتب، ففعل، فلما قدم عليه جلده لمكانه منه ثم أرسله، فمكث شهرًا صحيحًا، فأصابه قدره، فحسب عامة الناس أنه مات من جلده، ولم يمت من جلده (٤).


(١) عبد الله بن عمر .
(٢) عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب، يكنى أبا شخمة. الإصابة لابن حجر (٥/٣٥).
(٣) هكذا في الأصل: ابن عقبة بن الحارث، والذي عند عبد الرزاق في المصنف (٩/ ٢٣٢) أبو سروعة عقبة بن الحارث. وله ترجمة في الإصابة (٤/ ٤٢٧).
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩/ ٢٣٢) عن معمر عن الزهري به بنحوه، وفيه: (فلما أصبحا).
والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٥٤٣) من طريق شعيب عن الزهري به بنحوه، وقال: والذي يشبه أنه جلده جلد تعزير فإن الحد لا يعاد، والله أعلم. وذكره ابن حزم في المحلى (٦/ ١٩١) من طريق عبد الرزاق به، إلا أن فيه: (أبو سروعة بن عقبة بن الحارث).
كلهم ابن جريج ومعمر وشعيب عن الزهري به. وإسناده صحيح، وابن جريج لم يصرح بالسماع، ولكنه توبع.

<<  <  ج: ص:  >  >>