[١٦٣٩]-[٣٥٥] حدثنا أبو داود، قال: ثنا المسعودي (١)، قال: ثنا سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى (٢)، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي (٣)، قال: رأيت رؤيا في حياة أبي بكر ﵁ كأن شيئًا نزل من السَّماء فجعل الناس يتطاولون ففضل الناس عمر ﵁ بثلاثة أذرع، فقلت: فيم ذاك؟ فقيل: إنَّه خليفة من خلفاء الله في الأرض، (وإنَّه)(٤) لا تأخذه في الله لومة لائم، وإنَّه يقتل شهيدًا. قال: فقدمت على أبي بكر ﵁ فقصصتها عليه، فلما أتيت على هذا الموضع: إنَّه خليفة من خلفاء الله في الأرض، قال عمر ﵁: كل ذلك يرى النائم لمكان أبي بكر ﵁، فلما استخلف عمر ﵁ أتى الجابية (٥)، فبينما هو يخطب إذ رأى عوف بن مالك فكره أن يدعوه فأومى إليه أن يجلس، وخاف أن ينساه، فلما فرغ من خطبته قال: يا عوف اقصص بقية رؤياك. قال: أوليس قد كرهتها؟ قال: خدعتك أيُّها الرجل، فقص. فلما قال: إنَّه خليفة من خلفاء الله في الأرض قال عمر ﵁: «قد أوتيت ما ترون، وأما قولك إني لا أخاف في الله لومة لائم،
(١) المسعودي: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي المسعودي. صدوق اختلط قبل موته وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط من السابعة، مات سنة ستين، وقيل: سنة خمس وستين خت ٤ التقريب (٣٩١٩) (٢) سعيد بن أبي بردة: سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي ثقة ثبت وروايته عن ابن عمر مرسلة من الخامسة ع التقريب (٢٢٧٥). (٣) عوف بن مالك الأشجعي: صحابي مشهور ﵁. الإصابة لابن حجر (٤/ ٦١٧). (٤) في الأصل: والله. (٥) الجابية: بالشام. معجم ما استعجم (٢/ ٦٧٢).