[١٧٩٨]-[٧٨](١)(إن النبي ﷺ بعث عثمان بن عفان ﵁ إلى مكة، فأجاره أبان بن سعيد، فقال له: (يا ابن عم! أراك متحشفًا (٢)، أسبل كما يسبل قومك)، قال:(هكذا يتزر صاحبنا إلى أنصاف ساقيه)) (٣).
(١) هكذا هي بداية الوجه من هذه اللوحة، وإسناد الأثر لم يظهر؛ فيبدو أنه يتبع البياض الذي سبق في الوجه السابق. ومكتوب على هامش اللوحة: (مكتوب على بعض أصل هذه الكراريس: من سيرة [ … ] عثمان ﵁. انتهى من الجزء السادس، وهذا الكراس [ … ] سقط أوله، وجميع هذه الكراريس إلى آخر الكتاب من الجزء السادس، لكن فيه تخبيط، فيحرر من مواضع [ … ] إن وجدت نسخة [ … ] عنه). وما أشير إليه بـ[ … ] فلم أتمكن من قراءته. ويظهر أن المصنف قد بدأ بذكر ترجمة وأحاديث عثمان بن عفان ﵁. (٢) متحشفًا: أي: متيبسًا متقلص الثَّوْب، وَمِنْهُ يُقَال ليابس التَّمْر ورديئه: حشف (غريب الحديث لابن قتيبة (٢/ ٧٤)، والمُتحشّفُ: اللابس للحشيف، وهو الخلق (النهاية ص ٢١٠). (٣) هذه قطعة من حديث قصة صلح الحديبية، وقد أخرج موضع الشاهد ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٣٨٦): عن عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، قال: حدثني إياس بن سلمة، عن أبيه، وذكر القصة بطولها، وفيها: لما اشتد البلاء على من كان في يد المشركين من المسلمين، دعا رسول الله ﷺ عمر ﵁، فقال: «يا عمر! هل أنت مبلغ عني إخوانك من أسارى المسلمين؟»، فقال: (بلى يا نبي الله، والله ما لي بمكة من عشيرة، غيري أكثر عشيرة مني)، فدعا عثمان ﵁، فأرسله إليهم، فخرج عثمان على راحلته حتى جاء عسكر المشركين، فعتبوا به، وأساءوا له القول، ثم أجاره أبان بن سعيد بن العاص ابن عمه، وحمله على السرج وردفه، فلما قدم، قال: (يا ابن عم! ما لي أراك متحشفًا؟! أسبل)، وكان إزاره إلى نصف ساقيه، فقال له عثمان: (هكذا إزرة صاحبنا)، فلم يدع أحدًا بمكة من أسارى المسلمين إلا أبلغهم ما قال رسول الله ﷺ … )، الحديث. وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف (التقريب ت ٧٠٣٨)، والله أعلم.