[الحركة في أمر عثمان ﵁، وأول الوثوب عليه، رضوان الله عليه]
[٢٠٩٧]-[٣٧٧] حدثنا قريش بن أنس (١)، قال: أنا ابن عون، عن الحسن، قال:(قام رجل (٢) إلى ابن عفان وهو يخطب، فقال:(نسأل كتاب الله)، قال:(أوما لكتاب الله طالب غيرك؟!)). قال:(فصاح به الناس أن يقعد فأبى، فحُصِب (٣)، وحَصَب الناسُ بعض بعضهم بعضا، فلما كانت الجمعة الثانية، قيل له:(قُمْ)، فقال:(إني أخاف أن يحصبوني)، فقالوا:(إن حصبوك حصبناهم)، فقال:(إني أسألك كتاب الله)، فقال:(أما لكتاب الله طالب غيرك؟!)). قال:(فحُصِب، فحصبهم الآخرون، فنزل ابن عفان بَرِمًا (٤) يكاد يحمل رأسه يَرْعِش (٥))). قلتُ للحسن:(وما سنّك يومئذ؟)، قال:(أربع عشرة، خمس عشرة)(٦).
[٢٠٩٨]-[٣٧٨] حدثنا الحجاج بن نصير، قال: حدثنا قرة بن خالد، قال: سمعتُ الحسن، يقول:(شهدتُ عثمان يخطب على المنبر يوم الجمعة، فقام رجل تلقاء وجهه، فقال: (أسأل كتاب الله)، فقال عثمان ﵁:(أما لكتاب الله طالب غيرك؟!، اجلس)؛ فجلس). قال:
(١) قريش بن أنس الأنصاري، ويقال الأموي، أبو أنس البصري، صدوق، تغير بأخرة قدر ست سنين، من التاسعة، مات سنة ثمان ومائتين (التقريب ت ٥٥٧٨). (٢) لم أتبينه. (٣) حصب، الحصباء: هي الحجارة الصغيرة، وتحاصبوا، أي تراموا بها (النهاية ص ٢١١). (٤) بَرِمًا: أي: سائمًا قد ملّ من فعلهم (النهاية ص ٧٤). (٥) يرعش، الرعش؛ أي: الرّعدة (غريب الحديث للحربي ١/ ١٧٦). (٦) سيأتي تخريجه.