[ما روي عن عبد الله بن سلام ﵁ في النهي عن قتل عثمان ﵁]
[٢٢٠٦]-[٥٢] حدثنا ابن أبي عدي (١)، عن الحجاج الصواف (٢) قال: أخبرنا النضر بن معبد (٣)، عن رجل من أهل المدينة قال:«دخل ابن سلام على عثمان ﵁ وهو محصور فقال: ما جاء بك؟ قال: جئت لأقاتل معك، قال: فاخرج إلى الناس فأخبرهم، فخرج فقال: «إن الله اختار الإسلام دينا، واختار محمدًا رسولًا، واختار المدينة فحفها بالملائكة، وأغمد عنها السيف، فلا تقتلوا هذا؛ فلا يغمد عنكم السيف إلى يوم القيامة، والذي نفسي بيده لا يقتله رجل إلا لقي الله يوم القيامة أجذم»(٤).
(١) محمد بن إبراهيم بن أبي عدي وقد ينسب لجده وقيل هو إبراهيم أبو عمرو البصري ثقة من التاسعة (ت: ١٩٤ هـ) ع كما في التقريب ص/ ٤٦٥ (٥٦٩٧). (٢) حجاج ابن أبي عثمان: ميسرة أو سالم الصواف أبو الصلت الكندي مولاهم البصري (ت: ١٤٣ هـ) ثقة حافظ من السادسة ع كما في التقريب ص/ ١٥٣ (١١٣١). (٣) أبو تَحْذَم - بالذال المعجمة - الجرمي الأزدي؛ روى عن أبي قلابة قال ابن معين في رواية الدوري: «ليس بشيء». وقال أبو حاتم: «لين الحديث يكتب حديثه». وقال النسائي: «ليس بثقة». والذي يبدو لي أنه لين الحديث كما قال قال أبو حاتم. انظر: تارخ ابن معين (الدوري) ٤/ ١٦١ (٣٧١١)، و ٤/ ٣٢٦ (٤٦٢٢) والضعفاء والمتروكون للنسائي ص/ ٢٥٥، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨/ ٤٧٤. (٤) لم أقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف؛ وإسناده فيه النضر بن معبد، وشيخه مبهم، ولم أقف على تسميته. ورواه معمر في جامعه (الجامع مع مصنف عبد الرزاق) ١١/ ٤٤٥ (٢٠٩٦٣) عن أيوب عن حميد بن هلال قال: قال لهم ابن سلام: «إن الملائكة لم تزل محيطة بمدينتكم هذه منذ قدمها رسول الله ﷺ حتى اليوم؛ فوالله لئن قتلتموه ليذهبن ثم لا يعودوا أبدا فوالله =