ما روي من الاختلاف في معونة علي وسعد وغيرهم على عثمان ﵃-
[٢٢٤٨]-[٩٤] حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثنا الليث بن سعد، عن عُقَيل بن خالد، عن ابن شهاب قال: جاء رجل إلى عثمان ﷺ قبل أن يكون من أمرهم ما كان فقال: «أتاني البارحة في منامي آت». فقال: احفظ ما أقول لك وما أنا بشاعر ولا راوية شعر:
لعمر أبيك فلا تعجلن … لقد ذهب الخير إلا قليلا
وقد سفه الناس في دينهم … وخلى ابن عفان شرا طويلا
فقال له عثمان ﷺ:«اكتم هذا عني». فمكث حتى إذا كان على رأس الحول … (١).
لعمري لقد بغضتمونا معيشةً … تقرُّ (٢) بها عين التقي المهاجر
= النبي ﷺ قال: «اثبت حراء فليس عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد»، فقال: نعم، قلت: من كان على الجبل يومئذ؟ قال: علي، وعثمان، وطلحة، والزبير، وأنت وأصحابك يقولون: لبعض الجنة، وبعض في النار، فقلت: يا أبا عمرو ممن سمعته؟، فقال: «والله لو حدثتك إني سمعته من ألف إنسان، لرأيت أني صادق». وإسناده صحيح إلى الشعبي، وقد صرح الشعبي أنه سمعه من جمع كبير. فهذه ستة أحاديث عن عدد من الصحابة مع مرسل الشعبي؛ تشهد بأن القصة كانت في «حراء» أيضًا صحيحة كما وقع في الخبر عند المصنف. (١) في الأصل بياض بقدر نصف سطر، وسياق كلامه يقتضي: [أنه أتاه آت مرة أخرى فقال: أحفظ ما أقول لك وما أنا بشاعر ولا راوية شعر]. (٢) في الأصل جاءتها شرطة فوق الراء فأصبح رسمها يشبه: تقمُّ، والصواب ما أثبت كما في تاريخ دمشق ٣٩/ ٣٠٠.