[١٨٧٢]-[١٥٢] حدثنا الحسن بن عثمان، قال: ثنا الربيع بن بدر (١)، عن سوار بن شبيب (٢)، قال:(دخلتُ على ابن الزبير ﵁ في نفر، فسألته عن عثمان: (لم شقق المصاحف؟، ولم حمى الحِمَى (٣)؟)، فقال:(قوموا؛ فإنكم حرورية (٤))، قلنا:(لا والله ما نحن حرورية)، قال:(قام إلى أمير المؤمنين عمر ﵁ رجل فيه كذب وولع، فقال: (يا أمير المؤمنين! إن الناس قد اختلفوا في القراءة)، فكان عمر ﵁ قدهم أن يجمع المصاحف، فيجعلها على قراءة واحدة، فطعن طعنته التي مات فيها، فلما كان في خلافة عثمان ﵁ قام ذلك الرجل فذكر له، فجمع عثمان ﵁ المصاحف، ثم بعثني إلى عائشة ﵂، فجئت بالصحف التي كتب فيها رسول الله ﷺ القرآن، فعرضناه عليها حتى قومناها، ثم أمر بسائرها فشققت)) (٥).
(١) الربيع بن بدر بن عمرو التميمي السعدي، أبو العلاء البصري، يلقب عُلَيْلَة، متروك، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين (التقريب ت ١٨٩٣). (٢) سوار بن شبيب السعدي الأعرجي كوفي، روى عن ابن عمر ﵄، روى عنه عكرمة بن عمار وغيره، وثقه ابن معين (الجرح والتعديل ٤/ ٢٧٠)، وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٣٣٧). (٣) الحمى هو المنع، أي جعل الحمى؛ لأجل إبل الصدقة (غريب الحديث للحربي ٢/ ٣٦١). (٤) طائفة من الخوارج نسبوا إلى حَرُورَاء، وهو موضع قريب من الكوفة، كان أوّل مجتمعهم وتحكيمهم فيها، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي ﵁، وكان عندهم من التشدد في الدين ما هو معروف، (النهاية ص ١٩٩). (٥) الأثر في إسناده الربيع بن بدر، وقد مضى ذكره وأنه متروك. فالإسناد ضعيف جدا. والله أعلم.