[١٨٧١]-[١٥١] حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد (١)، عمن حدثه (٢): (أن رجلا كانت له على ابن صائد (٣) مائة دينار، فجاءه يتقاضاه، فعدّ له تسعين دينارًا وقال:(حتما)، فإذا هي مائة دينار، فذهب بها الرجل فوزنها فإذا هي تسعون دينارًا، فردها إليه وقال: ويلك! إنما أعطيتني تسعين دينارا، فوزنها وخاتل أيضًا، وقال:(حتما)، فإذا هي مائة دينار، فذهب بها الرجل ووزنها فإذا هي تسعون دينارًا، فخاصمه إلى عثمان بن عفان ﵁، فوزنها ابن صائد وقال:(حتما)، فإذا هي مائة دينار، فقال له عثمان:(لا تقل حتما)، فوزنها فإذا هي تسعون دينارًا، فغرمه عثمان ﵁ البقية) (٤).
= وتابع يزيدًا عن حجاج: ابن نمير، وجميع هؤلاء من رجال التقريب وهم ثقات. أما من عليه المدار، وهو حجاج بن أرطاة، فقد تقدم التعريف به، وذكر كلام علماء الجرح والتعديل، والراجح في حاله: أنه ضعيف لا يُحتمل تفرده. فإسناد الأثر لأجله ضعيف، والله أعلم. (١) علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري، أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان، يُنسب أبوه إلى جد جده، ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين، وقيل قبلها (التقريب ت ٤٧٦٨). (٢) لم أتبينه. (٣) عبد الله بن صائد، ويقال ابن صياد، وهو الذي يقال بأنه الدجال، ولد على عهد رسول الله ﷺ أعور مختونا، قال ابن حجر الإصابة (٨/ ٢٨٠): (في الجملة: لا معنى لذكر ابن صياد في الصحابة؛ لأنه إن كان الدجال فليس بصحابي قطعًا، لأنه يموت كافرا، وإن كان غيره فهو حال لقيه النبي ﷺ لم يكن مسلما، لكنه إن كان مات على الإسلام يكون كما قال ابن فتحون على شرط كتاب الاستيعاب. (٤) الأثر في إسناده علي بن زيد، وسبق أنه ضعيف. ثم إنه لم يُسَمِّ من حدثه. فالإسناد ضعيف، والله أعلم.