[١٣٠٠]-[١٦] حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثني غسان بن عبد الحميد (١)، أنَّ عيينة بن حصن (٢)، قدم على عمر ﵁ فكلمه في دين عليه، فلم يرد عليه شيئًا، فلما كان بعد كسر بعير من الصدقة فنحره عمر ﵁ وجعله طعامًا للمسلمين، وقسم جلده قطعًا، وبعث إلى عيينة بقطعة من جلده، وقال: «اخصف بها (٣)؛ فإنَّه ليس لك في فيء (٤) المسلمين حق».
قال: ثم إنَّ عثمان ﵁ تزوج بنت عيينة (٥)، فقدم عليه فطلب إليه حوائج فقال:«ما لك عندي إلا ما كان لك عند عمر ﵁». فقال: رحم الله عمر أما والله على ذلك، إن كان ليعطينا حتّى يغنينا، ويخشينا حتى يتقينا (٦).
[١٣٠١]-[١٧] حدثنا أحمد بن عيسى (٧) قال: ثنا عبد الله بن
= عمرو لم يدرك عمر ﵁. (١) غسان بن عبد الحميد بن عبيد بن يسار القرشي الكناني المدني. قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (٧/ ٥١): شيخ مديني نزل البصرة مجهول. وذكره البخاري في الكبير (٧/ ١٠٧)، وابن حبان في الثقات (٢/٩). (٢) عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري أدرك النبي ﷺ وأسلم وهو من المؤلفة ارتد ثم أسلم على يد أبي بكر ﵁ وعاش إلى زمن عثمان ﵁. معرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ٢٢٤٧)، أسد الغابة لابن الأثير (٤/ ٣١٨). (٣) الخصف: الضم والجمع، ومنه: (وهو قاعد يخصف نعله)؛ أي: كان يخرزها. النهاية لابن الأثير (٢/٣٨). (٤) الفيء: الخراج والغنيمة. مختار الصحاح للرازي (١/ ٢٤٥). (٥) هي أم البنين ولدت لعثمان ﵁ عبد الملك. أسد الغابة (٣/ ٥٧٨)، الإصابة (٨/ ٣٦٦). (٦) إسناده ضعيف فيه غسان مجهول، مع عدم إدراكه. (٧) أحمد بن عيسى بن حسان المصري يعرف بابن التستري. قال النسائي في مشيخته (تسمية شيوخه) (١/ ٨١): ليس به بأس. وقال الخطيب في التاريخ (٥/ ٤٥٠): ما رأيت لمن تكلم في أحمد ابن عيسى حجة توجب ترك الاحتجاج بحديثه. قال الحافظ: صدوق=