للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يا أمير المؤمنين، فإنَّك تأخذ أمرك بالهويني، وإذا بعاصم في زاوية فقال: «أتدري ما صنع هذا؟ إنَّه انطلق إلى العراق فأخبرهم أنه ابن أمير المؤمنين، فانتفقهم فأعطوه آنية وفضة ومتاعًا وسيفًا محلَّى». فقال: ما فعلت، إنَّما قدمت على أناس من قومي، فأعطوني هذا. فقال: «خذه يا معيقب، فاجعله في بيت المال». فجعلته، فلما كان العشي حدَّث القوم شأنه، وانطلق عاصم فطلب إلى ناس في السيف، فقالوا: يا أمير المؤمنين، السيف أما له؛ فإنَّه ليس له سيف؟ قال: «يا معيقب، انزع حليته وأعطه النصل». قال: فما أصنع به؟ قال: «ما شئت». فأخذ النصل (١).

[١٣٢٧]-[٤٣] حدثنا أحمد بن يونس (٢) قال: ثنا زائدة (٣)، عن الأعمش (٤)، ....


(١) رجاله ثقات إلا ابن لهيعة فقد اختلف فيه إلا أن رواية ابن وهب عنه حسنة، والأثر من رواية ابن وهب عنه، وقد وثقه ابن وهب وحسن حديثه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٥٣) فهو بذلك حسن، والله أعلم.
(٢) أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي، ثقة حافظ من كبار العاشرة، مات سنة سبع وعشرين وهو ابن أربع وتسعين سنة ع التقريب (٦٣).
(٣) زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت صاحب سنة من السابعة، مات سنة ستين، وقيل: بعدها ع التقريب (١٩٨٢).
(٤) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبو محمد الكوفي الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءات، ورع لكنه يدلس من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وكان مولده أول سنة إحدى وستين ع التقريب (٢٦١٥).
والأعمش ذكره الحافظ في تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (١/٣٣) من المرتبة الثانية. وفي النكت (٢/ ٦٤٠) من الثالثة. قال الحافظ في النكت (٢/ ٦٣٠): وروينا في المعرفة للبيهقي وفيها عن شعبة أنه قال: كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش وأبو إسحاق وقتادة. وهي قاعدة حسنة تقبل أحاديث هؤلاء إذا كان عن شعبة ولو عنعنوها.

<<  <  ج: ص:  >  >>