مصحف وهو يقرأ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (١)(وهو أب لهم) فقال عمر ﵁: «يا غلام حكها». فقال: هذا مصحف أبي بن كعب، فذهب إلى أبي فقال:«ما هذا؟» فنادى أبي بأعلى صوته، أن كان يشغلني القرآن، إذ كان يشغلك الصفق بالأسواق (٢)، فمضى عمر ﵁(٣).
[١٣٤٨]-[٦٤] حدثنا بهز بن أسد (٤) قال: ثنا ثابت أبو زيد (٥)، عن
(١) سورة الأحزاب (٦). (٢) قال ابن الأثير في النهاية (٣/٣٨): أي التبايع. (٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ١٨١)، والتفسير (٣/٣٢) عن ابن جريج عن عمرو عن بجالة به. وابن راهويه كما في (إتحاف الخيرة المهرة) (٦/ ٢٥٤) من طريق عبد الرزاق، قال البوصيري: هذا إسناد صحيح على شرط البخاري. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١١٠) من طريق سعيد بن منصور عن سفيان به. و ابن عساكر في التاريخ (٧/ ٣٣٨) من طريق البيهقي به. كلاهما (سفيان وابن جريج) عن عمرو بن دينار عن بجالة قال: قال عمر. قال الدارقطني في الإلزامات والتتبع (١/ ٢٩١): وأخرج البخاري من حديث ابن عيينة عن عمرو عن بجالة لم يسمع من عمر وإنما يأخذ من كتابه وهو حجة في قبول المكاتبة ورواية الإجازة. وقال الحافظ في تهذيب التهذيب (١/ ٤١٧): روى عن كتاب عمر. وفي الإصابة (١/ ٤٦٥) قال: أدرك النبي ولم يره وكان كاتبا لجزء ابن معاوية في خلافة عمر. وعليه فإن هذا الأثر لا يثبت للانقطاع الخفي، ولم أجد له شاهدًا. (٤) بهز بن أسد العمي، أبو الأسود البصري، ثقة ثبت من التاسعة مات بعد المائتين، وقيل: قبلها ع التقريب (٧٧١). قال ابن ماكولا في الإكمال (١/ ٣٨٠): وأما بهز أوله باء معجمة بواحدة وآخره زاي فهو … .. وبهز بن أسد وغيرهما. (٥) ثابت بن يزيد الأحول، أبو زيد البصري، ثقة ثبت من السابعة، مات سنة تسع وستين ع التقريب (٨٣٤).