أبي حثمة (١): صلِّ بالنِّساء في هذه النَّاحية» (٢).
[١٣٦٤]-[٨٠] حدثنا أحمد بن عيسى قال: ثنا عبد الله بن وهب قال: حدثني مالك (٣)، وعبد الله بن عمر (٤)، وأسامة بن زيد (٥)، أن محمد بن يوسف حدثهم، عن السائب بن يزيد قال: جمع عمر ﵁ الناس على أبي بن كعب، وتميم الداري، فكانا يقومان في الركعة بالمئين من القرآن، حتَّى إِنَّ النَّاس ليعتمدون على العصي من طول القيام، ويتنوط (٦) أحدهم بالحبل المربوط بالسقف من طول القيام، وكنا نخرج إذا فرغنا ونحن ننظر إلى فروع الفجر (٧).
(١) سليمان بن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم القرشي، ولد على عهد النبي ﷺ، وكان رجلا على عهد عمر، وأمره عمر أن يؤم النساء. البخاري في الكبير (٤/٦)، وابن سعد في الطبقات (٥/١٩)، وقال ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٢٩٧): هو معدود في كبار التابعين. قال الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٠٠): له صحبة. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/٣٤) عن وكيع عن هشام عن أبيه قال: جعل عمر بن الخطاب للناس قارئين في رمضان فكان أبي يصلي بالناس وابن أبي حثمة يصلي بالنساء. وابن سعد في الطبقات (٥/١٩) عن يزيد بن هارون عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه أن سليمان بن أبي حثمة كان يؤم النساء على عهد عمر في شهر رمضان. وإسناده إلى عروة صحيح. رجاله ثقات، إلا أن عروة لم يدرك عمر ﵁. (٣) هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة. (٤) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العمري المدني ضعيف عابد من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين، وقيل: بعدها م ٤ التقريب (٣٤٨٩). (٥) أسامة بن زيد، هو إما أبو زيد الليثي قال عنه الحافظ في التقريب (٣١٧): صدوق يهم. وإما العدوي قال عنه الحافظ: ضعيف من قبل حفظه. (٦) من ناط ينوط إذا علق. قاله ابن الأثير في غريب الحديث (٥/ ١٤١). (٧) فروع الفجر: أوائله وأول ما يبدو ويرتفع منه. قاله اليحصبي في مشارق الأنوار (٢/ ١٥٣). وإسناده صحيح، وقد تقدم حديث السائب بن يزيد في (٧٣).