كانت جدتي (١) أم ولد لعثمان بن مظعون (٢)، (٣) وإني ولدت له، وإنَّ ابنه (٤) أراد أن يبيعني، فلو كلمته أن يضعني موضعًا صالحًا قالت لها عائشة ﵂: إنَّ عمر بن الخطاب ﵁ يعتقك، فأتت عمر ﵁ فذكرت ذلك له، فأرسل إلى ابن عثمان فقال:«أردت أن تبيع هذه؟» قال: نعم، قال:«ليس ذاك لك، هي حرّة». فقالت: يا أمير المؤمنين أعتقتني؟ قال:«أعتقك ولدك من عثمان بن مظعون». قالت: فإنه جرح هذه الجروح بوجهي بعد موت أبيه فقال له عمر ﵁: «أعطها أرش ما صنعت بها»(٥).
[١٣٩٢]-[١٠٨] حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال: ثنا أيوب،
= الثالثة ع التقريب (٥٨٨٨). (١) لم أقف على اسمها، ولا اسم ولدها. (٢) عثمان بن مظعون صحابي. ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤٩٥)، والإصابة لابن حجر (٤/ ٣٨٢). (٣) في السياق نقص يقتضيه المعنى، وعند البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٥٧٨): فأراد ابن لعثمان أن يبيعها، وإنها أتت عائشة ﵂ فقالت: (يا أم المؤمنين إن ابن عثمان ابن مظعون أراد أن يبيعني وقد ولدت لأبيه). (٤) لعثمان أبناء: عبد الرحمن والسائب، وأمهما خولة بنت حكيم، كما ذكر ابن سعد في الطبقات (١/ ١١٣). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٤١١) عن وكيع عن القاسم به مقتصرا على أن ابن عثمان جرحها فجاءت إلى عمر فقال له: (أعطها أرضًا مما صنعت بها). والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٥٧٨) عن علي بن أحمد بن عبدان عن أحمد بن عبيد الصفار عن عثمان بن عمر الضبي عن هدبة عن القاسم بن الفضل به بنحوه وفيه القصة كاملة. إسناده صحيح إلى محمد بن زياد رجاله ثقات إلا أن محمد بن زياد لم يدرك زمان عمر ﵁.