رجلا يقول: سمعت النَّبيَّ ﷺ يكبر سبعًا، وآخر يقول: سمعت النبي ﷺ يكبر خمسا، وآخر يقول: سمعت النبي ﷺ يكبر أربعًا، فكانوا على ذلك حتّى مات أبو بكر-﵁، فلما ولي عمر-﵁ فرأى اختلافهم شق عليه ذلك، فأرسل إلى رجال من أصحاب النَّبيِّ ﷺ: متى تجتمعوا على أمر يجتمع الناس عليه، وإنَّكم قد اختلفتم في التكبير على الجنائز، فانظروا أمرًا تجتمعون عليه يأخذ به من بعدكم. فكأنما أيقظهم، فقالوا: نعم ما رأيت يا أمير المؤمنين، فأشر علينا قال:«بل أشيروا علي، فإنَّما أنا بشر». فتراجعوا بينهم، فأجمع رأيهم على أن يجعلوه مثل التكبير في الأضحى والفطر أربع تكبيرات (١).
[١٤١٣]-[١٢٩] حدثنا ابن أبي خداش الموصلي قال: ثنا زيد بن أبي (الزرقاء)(٢)، عن سفيان (٣)، عن عامر بن شقيق (٤)، عن أبي وائل قال:
(١) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٩٥) عن فهد عن علي بن معبد عن عبيد الله بن عمرو به بنحوه. وأخرجه علي بن الجعد في المسند (١/ ١٠٩) عن شعبة عن المغيرة عن إبراهيم قال: قدم رجل من أصحاب معاذ، فكبر على جنازة خمسا، فعجب منه أصحاب عبد ﵁، فقال عبد الله: كلُّ ذلك قد كان أربعًا وخمسا وستا وسبعا، فاجتمعنا على أربع. وذكره البغوي في شرح السنة (٥/ ٣٤٥). وإسناده حسن إلى إبراهيم. إلا أن إبراهيم لم يدرك عمر-﵁. (٢) في الأصل: (الزبوراء)، والتصحيح من تهذيب الكمال (١٥/ ٢٣٦). قال الحافظ في التقريب (٢١٣٨): زيد بن أبي الزرقاء يزيد الثعلبي الموصلي أبو محمد نزيل الرملة ثقة من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومائة د س. (٣) هو الثوري. (٤) عامر بن شقيق بن جمرة بالجيم والراء الأسدي الكوفي لين الحديث من السادسة د ت ق التقريب (٣٠٩٣).