شبويه (١) قال: حدثني سليمان بن صالح (٢) قال: حدثني عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري عن سالم (٣)، أن ابن عمر ﵄ أخبره، أن عمر ﵁ قام عام الرمادة، وكانت سنة شديدة فقال بعدما اجتهد في إمداد العرب بالإبل بالقمح والزيت من الأرياف (٤) كلها حتى بلحت (٥) الأرياف مما جهدها، فقام عمر ﵁ قال: «اللهم اجعل رزقهم في رؤوس الظراب (٦)»، فاستجاب الله له وللمسلمين، فأغاث عباده فقال عمر ﵁ حين أنزل الله الغيث:«الحمد لله، فوالله لو لم يفرجها الله ما تركت أهل بيت من المسلمين لهم سعة إلا أدخلت عليهم أعدادهم من الفقراء، فلم يكن اثنان ليهلكا من الطعام على ما يقيم واحدًا»(٧).
(١) أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان الخزاعي، أبو الحسن ابن شبويه بمعجمة بعدها موحدة ثقيلة ثقة من العاشرة، مات سنة ثلاثين د التقريب (٩٤). قال ابن نقطة في إكمال الإكمال (٣/ ٤٠٠): شبويه بفتح الشين المعجمة وتشديد الباء المضمومة المعجمة بواحدة. وقاله ابن ماكولا في الإكمال ولكن بدون الشكل. (٥/٢٠). (٢) سلمان بن صالح الليثي مولاهم أبو صالح المروزي، يلقب سلمويه، ثقة من العاشرة مات قبل سنة عشر ومائتين وقد بلغ مائة خ س التقريب (٢٥٧٢). (٣) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر أو أبو عبد الله المدني، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتا عابدا فاضلا كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت من كبار الثالثة مات في آخر سنة ست على الصحيح. ع التقريب (٢١٧٦). (٤) الأرياف: قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٢٩٠): جمع ريف وهو كل أرض فيها زرع ونخل، وقيل: هو ما قارب الماء من أرض العرب ومن غيرها. (٥) بلحت: قال ابن مرار الشيباني في كتاب الجيم (١/ ٨٨) تبلح بلوحًا، وهي بالح: ليس فيها شيء. (٦) قال ابن قتيبة في غريب الحديث (٢/ ٢٤٨): الظراب: دون الجبَالِ وَاحِدهَا ظرب. (٧) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/ ١٩٨) عن أصبغ عن ابن وهب عن يونس عن الزهري به بنحوه. وصححه الألباني كما في صحيح الأدب المفرد (١/ ٢١١). إسناده صحيح=