المغيرة، عن حميد بن هلال (١) قال: نهى عمر ﵁ عن السمن واللحم أن يجمع بينهما، فدخل عبيد الله بن عمر على عبد الله بن عمر ﵄، فقرب خبزا ولحما فقال: ما أنا بطاعم من طعامكم حتى تفرغ عليه سمنا فقال عبد الله: ألم تسمع بأمير المؤمنين؟ فقال: ما أنا بفاعل فقالت صفية بنت أبي عبيد (٢): لا تحرم أخاك طعامك قال: فجاء بسمن فأفرغ، فإنَّه لموضوع ما مسه إذا بصوت عمر ﵁ على الباب فقال:«ما لكم ولطعامكم؟» فأهوى بيده فوجد طعم السمن، فمال على الخادم ضربًا فقالت الخادم: لا ذنب لي، إنَّما أنا خادم أفعل ما أمرت به، فتركها وقال:«علي ببنت أبي عبيد».
فضربها حتى سقط خمارها، ثمَّ جالت (٣) تسعى حتى دخلت البيت وأغلقت الباب دونه، ثم جاء فمثل قائمًا على عبد الله ثم حاف (٤) عنه، يعني انصرف، وهي لغة (٥).
[١٤٢٦]-[١٤٢] حدثنا محمد بن الفضل قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس (٦)،
(١) حميد بن هلال العدوي، أبو نصر البصري، ثقة عالم توقف فيه ابن سيرين لدخوله في عمل السلطان من الثالثة ع التقريب (١٥٦٣). (٢) صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفي، زوجة عبد الله بن عمر. الطبقات لابن سعد (١/ ٩٢). قال الحافظ في الإصابة (٨/ ٢١٨): قال الدارقطني: لم تدرك النبي ﷺ. (٣) قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٣١٧): يُقَالُ جَال واجْتَالَ: إِذَا ذَهَبَ وَجَاءَ. (٤) قال الخليل في كتاب العين (٣/ ٣٠٧): الحَيْفُ: المَيْلُ في الحكم. حاف يَحيِفُ حَيْفًا. (٥) في إسناده عمرو بن عاصم صدوق، وبقية رجاله ثقات إلا أن حميدًا لم يذكر المزي في تهذيب الكمال (٧/ ٤٠٤) أنه روى عن عمر ﵁، وهو من الطبقة الثالثة، وقد روى عن مجاهد عن عمر كما في المراسيل لابن أبي حاتم (١/ ٢٠٤). وعليه فهو منقطع. (٦) عبد الله بن طاوس بن كيسان اليماني، أبو محمد، ثقة فاضل عابد من السادسة، مات سنة =