لعمر: اجعل بيني وبينك رجلا، فجعل بينهما زيدًا فقال عمر ﵁:«أتيناك لتحكم بيننا، وفي بيته يؤتى الحكم». فلما دخلوا عليه أجلسه معه على صدر فراشه فقال له عمر ﵁:«هذا أول جورك، جرت في حكمك. أجلسني وخصمي». فجلسا فقصا عليه القصة فقال زيد: اليمين على أمير المؤمنين، ولو شئت أعفيته قال: فأقسم عمر ﵁ على ذلك، ثم أقسم له: لا تدرك باب القضاء حتّى لا يكون لي على أحد عندك فضيلة (١).
[١٤٦٠]-[١٧٦] حدثنا أبو عاصم قال: ثنا ابن عون قال: قال محمد (٢): كان بين عمر وبين معاذ بن عفراء خصومة، فجعلا بينهما أبيا، فقضى أبي. فعاد على أبي، فقال أبي: أعف أمير المؤمنين، أعف أمير المؤمنين فقال عمر ﵁:«لا تعفني إن كانت علي». قال: فإنَّها عليك قال: فحلف، ثم قال:«أتراني استحققتها بيميني اذهب فهي لك»(٣).
[١٤٦١]-[١٧٧] حدثنا إسحاق بن إدريس (٤) قال: ثنا
(١) أخرجه علي بن الجعد في المسند (١/ ٢٦٠) عن شعبة عن سيار به. والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٣) من طريق أحمد بن مهران عن علي بن الجعد عن شعبة به. وابن عساكر في التاريخ (١٩/ ٣١٩) من طريق ابن الجعد عن شعبة به. وأخرجه ابن خلف (وكيع) في أخبار القضاة (١/ ١٠٨) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن هشيم عن سيار به بنحوه. والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٢٩) من طريق سعيد بن منصور عن هشيم به بنحوه. وإسناده صحيح إلى الشعبي. رجاله ثقات إلا أن الشعبي لم يدرك عمر ﵁-كما تقدم. (٢) هو ابن سيرين. (٣) أخرجه الدارقطني في السنن (٥/ ٤٣٤) عن دعلج بن أحمد عن معاذ بن المثنى عن أبيه عن ابن عون به بنحوه، وفيه: (ثم أتراني قد استحققتها بيميني اذهب الآن فهي لك). إسناده صحيح إلى ابن سيرين. رجاله ثقات إلا أن ابن سيرين لم يدرك زمن عمر ﵁. (٤) إسحاق بن إدريس: الأسواري البصري .. قال ابن معين في التاريخ (٤/ ٢٥٠ - الدوري): =