تطاول هذا الليل واسود جانبه … وطال علي أن لا خليل الاعبه
فوالله لولا خشية الله وحده … لحرّك من هذا السرير جوانبه
فذهب عنها حتى أصبح يسأل عنها، فقيل: هذه فلانة امرأة فلان، زوجها غاز، فأرسل إليها عمر ﵁ امرأة وقال: كوني معها حتّى يقدم زوجها، وأجرى على المرأة نفقة، وكتب إلى زوجها أن تقفلوه إليها، ودخل على ابنته حفصة ﵂ فقال:«يا بنية، كم تصبر المرأة عن زوجها؟» فقالت: يغفر الله لك، مثلك يسأل عن مثل هذا فقال: والله لولا أنه شيء أريد أن أنظر فيه للرَّعيَّة ما سألت عنه. فقالت: تصبر المرأة عن زوجها أربعة أشهر خمسة أشهر، وذلك أنَّ ذلك العدة. فقال عمر ﵁:«يسير الناس إلى غزاتهم شهرًا، ثم يرجعون شهرًا، ويقيمون أربعة أشهر». فوقت ذلك للناس (١).
[١٤٧٣]-[١٨٩] حدثنا الصلت بن مسعود قال: ثنا أحمد بن شبويه قال: حدثني سليمان بن صالح قال: حدثني عبد الله بن المبارك، عن جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم (٢)، عن سعيد بن جبير قال: خرج رجل (٣) في غزوة فقال رجل:
أعوذ برب الناس من شر معقل … إذا معقل راح البقيع مرجلا
فأرسل عمر بن الخطاب ﵁ إلى معقل (٤): أن الحق ببادية قومك،
(١) إسناده صحيح إلى زيد. رجاله ثقات إلا أن زيد بن أسلم لم يدرك عمر ﵁. وتقدم قريبًا. (٢) يعلى بن حكيم الثقفي مولاهم المكي نزيل البصرة، ثقة من السادسة خ م د س ق التقريب (٧٨٤١). (٣) مبهم، وكانت امرأته في المدينة فخاف عليها. (٤) معقل بن سنان الأشجعي، صحابي كان موصوفًا بالجمال. الإصابة لابن حجر (٦/ ١٤٣).